
مازالت
القنبلة التي أطلقها فاروق القدومي حول تورط مسئولين بالسلطة الفلسطينية في تسميم ياسر عرفات تلقى بظلالها على المشهد الفلسطيني برمته ، حيث كشفت تقارير صحفية أن الرئيس محمود عباس سيقوم بزيارة إلى الأردن قريبا في محاولة لتطويق مفاجأة القدومي وتهدئة الغضب داخل حركة فتح .
ومن جانبها ، وجهت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية انتقادات حادة إلى أمين سر حركة فتح فاروق القدومي بعد تصريحاته المثيرة التي اتهم فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتآمر على اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وقال بيان للجنة في 14 يوليو/تموز إن اتهامات القدومي لا تعدو كونها من "اختراع خيال مريض ولمسئول فقد كل مقومات الاتزان السياسي والنفسي، خاصة الاتهامات بالتآمر على حياة الزعيم الراحل القائد الكبير الشهيد ياسر عرفات".
وأضاف البيان "لو كان عند القدومي -كما يقول- وثائق صحيحة بشأن مثل تلك الاتهامات الخطيرة، لكان الأجدر به أن يكشفها قبل خمس سنوات عندما زعم أنه حصل عليها".
واعتبرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن تصريحات القدومي جاءت في إطار سعيه لتعطيل انعقاد المؤتمر السادس لحركة فتح، قائلة :" إنها تصب في خدمة "خطط أعداء شعبنا والمتآمرين على وحدته والساعين لتكريس الانقسام في صفوفه".
وأضافت أنها سوف تدرس في أول اجتماع لها هذا السلوك غير المسبوق من قبل القدومي لاتخاذ الإجراءات السياسية والتنظيمية وكذلك القانونية بحقه، حيث لا يمكن السكوت على مثل هذه "المزاعم" التي صدرت عنه.
وفي السياق ذاته ، ردت اللجنة المركزية لحركة فتح بإدانة تصريحات القدومي واتهمته بالسعي وراء الانشقاق والتحريض لإفشال المؤتمر العام السادس للحركة.
وقال بيان للجنة إن ما طرحه القدومي "مفبرك ومليء بالتناقضات والأكاذيب" ، كما أنه يثير الفتنة .
وأشارت اللجنة المركزية إلى أنها كانت قد اجتمعت أكثر من مرة خلال الشهر الماضي، وأن الأصول التنظيمية والحركية تقضي بأن يطرح القدومي ما لديه من ادعاءات على اللجنة المركزية أو يرسلها إلى المجلس الثوري.
وفي تعليقه على الاتهامات الموجهة له ، قال النائب محمد دحلان ، عضو المجلس الثوري لحركة فتح ، إن تصريحات فاروق القدومي مجرد كلام لا يستحق الرد .
وقال دحلان في اتصال هاتفي معه من رام الله نشرته صحيفة "المدينة السعودية" : "يبدو أن تقدم القدومى في السن وراء هذا الكلام ".
قنبلة القدومي
وكان رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية والقيادي في حركة فتح فاروق القدومي اتهم رئيس السلطة الوطنية محمود عباس والمسئول الأمني السابق النائب محمد دحلان بالتورط في خطة أمريكية إسرائيلية لتسميم عرفات.
وخلال لقاء مع الصحفيين في العاصمة الأردنية عمان في 12 يوليو / حزيران ، لم يكتف القدومي رفيق نضال عرفات بمجرد الاتهام وإنما عرض أدلة واضحة تثبت صحة كلامه ، منها الإشارة إلى اجتماع فلسطيني - إسرائيلي- أمريكي عقد في 2004 وتم خلاله التخطيط لقتل الرئيس ياسر عرفات مسموماً ، بالإضافة للتخطيط لتصفية قادة في حماس .
وأضاف القدومي ، الذي يعتبر أحد مؤسسي حركة فتح في عام 1965 ، أن محضر الاجتماع الذي جمع عباس ودحلان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إرييل شارون ووزير دفاعه شاؤول موفاز بحضور وفد أمريكي برئاسة وليم بيرنز في مطلع مارس/آذار 2004 يعتبر دليل اتهام قاطعا تم خلاله التخطيط لتسميم عرفات واغتيال القيادي في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي وتصفية آخرين.
وتابع قائلا :" الاجتماع خطط ، كما يكشف المحضر، لتصفية عدد من قادة حركة حماس مثل إسماعيل هنية ومحمود الزهار وعدد من قادة الجهاد الإسلامي وفي مقدمتهم عبدالله الشامي ومحمد الهندي ونافذ عزام، من أجل تصفية المقاومة ".
واتهم القدومي أبو مازن بأنه يريد عقد المؤتمر العام للحركة "تحت حراب الاحتلال " في بيت لحم بهدف فرض برنامج سياسي على الحركة يسقط حق الشعب الفلسطيني بالمقاومة ، ويحول حركة فتح إلى حزب السلطة.
وأضاف أن إصرار حركة فتح على عقد مؤتمرها السادس في مدينة بيت لحم في حضن الاحتلال الإسرائيلي وعلى مرأى من رجاله وأعوانه يتعارض مع قرار سابق للجنة التحضيرية والمركزية بعقد المؤتمر في الخارج.
وانتهى القدومي إلى نعت الرئيس عباس بـ "المنشق عن حركة فتح التي يقف ضدها، والفاقد لشروط عضويتها، والمستبد في تصرفاته الانفرادية، سعياً إلى اقتناص الألقاب، والاستيلاء على السلطة".
Thursday, July 16, 2009
دحلان وتربية الذئاب وسط الحملان
مجلة المصداقية السياسية
on 3:49 PM
Subscribe to:
Post Comments (Atom)




0 comments:
Post a Comment