Tuesday, April 21, 2009

حماس تعلن لا تجديد للتهدئة

مجلة المصداقية - بيت لحم
نفت حركة حماس ما تناقلته وسائل الاعلام الاسرائيلية حول تجدد المفاوضات المصرية الاسرائيلية بخصوص ترتيبات الهدنة مع حركة حماس خلال الاسبوع الاخير.
وقال اسماعيل رضوان الناطق باسم الحركة لوكالة /معا/ الفلسطينية ان ليس هناك أى جديد بخصوص التهدئة //فالمشكلة ليست لدينا وانما لدى اسرائيل التى تريد تهدئة مجانية دون الالتزام باستحقاقاتها// وأكد رضوان أن أى تهدئة يجب أن تكون مربوطة باستحقاقات كسر الحصار وفتح المعابر ووقف الاعتداءات الاسرائيلية على قطاع غزة وأن الربط بين ملفى التهدئة والجندى شاليط مرفوض لديهم.
وكانت صحيفة //معاريف// الاسرائيلية الصادرة اليوم قد نقلت عن ضابط فى الجيش الاسرائيلى قوله أن الهدوء الذى تشهده حدود قطاع غزة ناجم عن الضغوط التى تمارسها مصر لفتح المجال أمام المفاوضات للتوصل الى ترتيبات نهائية للتهدئة وليس بسبب نتائج الحرب الاخيرة على قطاع غزة.
وقال رضوان //لا صلة بين تجدد مفاوضات التهدئة وبين الهدوء النسبى الذى يأتى حسب تقديرات الاجنحة العسكرية لفصائل المقاومة لاولويات الرد والزمان والمكان المناسبين لاستئناف المقاومة// ونفى رضوان أن يكون هناك أى جديد فى قضية الجندى الاسرائيلى جلعاد شاليط مشيرا الى أنها ما زالت تراوح مكانها وأن المفاوضات توقفت بشكل كامل عند نقطة معينة موءكدا جاهزية فصائل المقاومة للرد على أى اعتداءات اسرائيلية تطال قطاع غزة بحسب ما تراه من توقيت مناسب.
وأكد الضابط الاسرائيلى تجدد المفاوضات المصرية الاسرائيلية بخصوص ترتيبات الهدنة مع حركة حماس مع وجود تحفظ مصرى من امكانية تغيير المبعوث الخاص للمفاوضات عوفر ديكل.
واضاف ان باراك يسعى للوصول الى ترتيبات التهدئة ويجرى الان داخل الاوساط الامنية الاسرائيلية اعداد كافة التفاصيل المتعلقة بهذا الملف.
وذكرت الصحيفة ان //المشكله الاكبر ليست الوصل الى التهدئة طويلة الامد ولكن قضية الجندى الاسير جلعاد شاليط تقف عائق امام اى تقدم بخصوص التهدئة خاصة انه لازال هناك تباعد فى وجهات النظر بخصوص الافراج عن شاليط
لماذا تهين إسرائيل ممثل أمريكا؟
التوتر الذي يتصاعد يوماً بعد يوم في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، ليس تمثيلاً ولا افتعالاً، وهو شكل من أشكال المساومة بين حكومتين جديدتين تستكشفان نوايا بعضهما البعض وتحاولان التوصل إلى صيغة للتفاهم، أو على الأقل لمنع تطور الاختلاف.. الذي يبدو أنه أعمق من أي وقت مضى.

كاد المبعوث الأمريكي جورج ميتشل يتعرض للطرد من إسرائيل، كانت الإهانة التي ألحقها به وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرلمان علنية، ومتعمدة. أدار له ظهره، وتركه وحيداً أمام الصحافيين من دون أن يودعه بشكل لائق.

وكذلك فعل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي حمله "عبوة ناسفة" وجاهر المسؤولون الإسرائيليون جميعاً بأن لديهم رؤى سياسية متعارضة تماماً مع ما تقترحه إدارة الرئيس باراك أوباما.

سبق لمبعوثين أمريكيين كثيرين أن عوملوا بازدراء في إسرائيل، كما سبق لمعظم رؤساء الحكومات الإسرائيلية أن اختلفوا مع أمريكا، وتعمدوا إظهار الخلاف لكي يوحوا أن الدولة العبرية ليست جمهورية موز، ولكي يثبتوا أن الجالية اليهودية الأمريكية ليست سلاحاً صدئاً...

لكن، حتى مناحيم بيغن وإسحق شامير وأرييل شارون وغيرهم من الذين اعتمدوا هذا السلوك التقليدي، سرعان ما انضبطوا في السياسة العامة للولايات المتحدة، بعد أن انتزعوا المزيد من المكاسب السياسية والمالية للدولة العبرية...

لم يكن نتنياهو وليبرمان يخاطران بالعلاقات الاستراتيجية مع أمريكا، كانا فقط يتعمدان إبلاغ إدارة أوباما أن سعرهما سيكون أعلى من سعر أي مسؤول إسرائيلي سابق، ساوم الأمريكيين وتمكن في النهاية من إقناعهم بأن المصالح الإسرائيلية لا يمكن أن تنفصل عن المصالح الأمريكية... حتى ولو كانت واشنطن ذاهبة إلى حوار ومصالحة مع أكثر العرب والمسلمين تشدداً، يفترض حسب تقدير بعض الأمريكيين أن تقدم إسرائيل بعض التضحيات.

قد يبدو أن حكومة نتنياهو ترفع السقف عالياً جداً، أكثر مما فعلت أي من الحكومات الإسرائيلية السابقة؛ لكن التسوية لن تكون مستحيلة أبداً، لأن التنازلات المتبادلة تكاد تكون معروفة.. وهي لا تشمل الملف الإيراني الذي يخضع كما يبدو لقواعد لعبة أمريكية إسرائيلية متقنة، حيث يجري تقاسم الأدوار بين شريك يهدد بالخروج إلى الحرب على إيران وبين شريك يستعد للتفاهم معها، وتتوزع المسؤوليات بحيث يوحي كل منهما أنه يعمل جاهداً على ضبط شريكه ومنعه من الإقدام على خطوة عسكرية أو دبلوماسية مجنونة!

المساومة الأمريكية الإسرائيلية الراهنة يمكن أن تشمل إيران فقط من زاوية التفاهم المشترك على ضرورة ضبط توسعها في المجال العربي وتحجيم دور ونفوذ حلفائها، وهي مهمة إسرائيلية حصرية، لأنه إذا قررت أمريكا محاربة إيران أو محاورتها حول برنامجها النووي فإنها لن تسأل إسرائيل رأيها... إلا عندما تستدعي الحاجة الأمريكية تكليفها بمهمات عسكرية أو دبلوماسية مع الفلسطينيين أو السوريين أو اللبنانيين؛ عندها يمكن أن يتعرض ميتشل للمزيد من الإهانات الإسرائيلية، كما يمكن أن تفرض واشنطن الحظر على نتنياهو وليبرمان... ليشهد الجمهور واحداً من أطرف الخلافات بين الحليفين الاستراتيجيين.

إنها مسألة عضّ أصابع بين حليفين استراتيجيين


0 comments:

Post a Comment