مجلة المصداقية كتب دكتور غالب الفريحات
متحدث باسم المرجعية الشيعية في العراق المحتل، يطالب الحكومة ومجلس النواب والاحزاب السياسية بتحمل المسؤولية، بشأن اتخاذ القرار حول الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن، على الرغم من الدور الكبير الذي لعبه السيستاني في دعم الاحتلال، وعدم الدعوة الى المقاومة المسلحة، والدور الخطير الذي لعبه في العملية السياسية، واقرار الدستور واحتضانه لرموز الاحزاب السياسية الطائفية.
السيستاني هو الأب الشرعي للاحتلال، وقد وقف في جانب الاحتلال ضد الشعب العراقي ومصالحه الوطنية، وهو اليوم يتنصل من مسؤوليته في أسوأ اتفاقية بين المحتل وعملائه في المنطقة الخضراء لشرعنة الاحتلال، بعد أن انتهى دور مجلس الأمن في التمديد لقوات الغزو والاحتلال الأميركية، واضفاء طابع العلاقات الثنائية الطبيعية بين العبيد وسيدهم في واشنطن، مع الابقاء على السيطرة الاميركية على أمن العراق وثرواته النفطية، بعد أن الغى العملاء قرار التأمين البطولي الذي انتزع ثروة العراق النفطية من أيدي الشركات الأجنبية.
السيستاني يرمي الكرة في ملعب العملاء، وهو الذي يعلم علم اليقين أنهم لا يجرأون على اتخاذ قرار يخالف ارادته، ولكنه يريد أن يحملهم مسؤولية توقيع الاتفاقية المذلة المهينة في حق العراق وشعبه البطل، ويحقق رغبته وأهداف في خدمة المحتل، دون أن يتحمل وزر الخيانة الناجم عن تحقيق هذه الرغبة وخدمة الأهداف المعادية.
لو سألت أي طفل في الشارع العراقي أو العربي، هل يستطيع أي من العملاء في العراق يجرؤ على مخالفة رأي هذا السيستاني؟، لما وجدت طفلا واحدا يقر بذلك، فلماذا يتكاذب السيستاني ومرجعيته على الملأ؟، وكأن العالم وليس الشعب العراقي لايعي ما يدور في العراق، وأن الطائفية الدينية والسياسية هي المسؤولة عما جرى في العراق الى جانب الغزو والاحتلال، لانها تخندقت في خندق الاحتلال، ووقفت ضد مصالح الشعب، الى جانب اعدائه والعملاء والخونة من رعاياها، وهم الذين قد ضربوا أروع الأمثلة في الخسة والنذالة والعمالة.
الطائفية أيا كان لونها وباء أسوأ من الاحتلال نفسه، والمرجعيات أيا كان لون عمائمها عميلة وخائنة، فقد اودت بحرية الجماهير، وليس في مقدورها أن تتحدث باسم هذه الجماهير، لانها غير مؤهلة سياسيا ودينيا واخلاقيا، وهي متخلفة، وليس في مقدورها أن تتمثل الدين بأخلاقياته، ولا بوقوفه في خندق الجماهير والطبقات الفقيرة والمضطهدة والمقموعة، وان تكاذبت بتمثيل دور المحرومين باللطم والبكاء، واجترار قصص النفاق والكذب.
في مقدور السيستاني ومرجعيته أن يحدد موقفه من الاتفاقية المذلة والمهينة، لان ابرامها بين بغداد وواشنطن تجديد للاحتلال، وهذا لم يعد خافيا على أحد، فكيف بمقدور المعاقين من السياسيين الذين أفرزهم الاحتلال؟، أن يقفوا في خندق الوطن الذي أجهزوا عليه، بمدافع ودبابات الاحتلال.
dr_fraijat@yahoo.com
Thursday, November 13, 2008
الخطة الامنية والسيستانى يغامر برؤس العملاء والحكومة
مجلة المصداقية السياسية
on 4:50 PM
Subscribe to:
Post Comments (Atom)


















0 comments:
Post a Comment