مبادرة مشروع "تطبيق الدماغ الفلسطيني Palestinian Brain Application - Project"
دوسلدورف-المانيا\مجلة المصداقية السياسية
شائت الاقدار ان يتزامن تجميد معظم مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية مع بداية الطفرة المعرفية و التواصل اللا-حدودي عن طريق الانترنت في بداية التسعينيات. بهذا بدأ عصر جديد من النضال السياسي الفلسطيني الذي يمتاز باللامركزية و الاستقلالية الذاتية الاحزبية او لا فصائلية كاشخاص او مجموعات في العمل الشعبي المسؤول الفلسطيني حول العالم. يحركه الوعي و عدالة قضيته بالرغم من شبه فقدان الاطار التنظمي الموسع. فكون الانسان فلسطينيا جعله جزء من قضية حية. و اجيال الوعي الفلسطيني نمت.بالموازة انفصل صنع القرار الفلسطيني ‘‘الرسمي‘‘ عن القاعدة الشعبية اينما تواجدت و تزايد التشرذم السياسي ليأخذ سيما جديدة من الفرقة للعداء حتى الى سفك الدماء.
بانقطاع قنوات العمل و التواصل المشتركة انعدم الامل بوجود تناغم في صهر الطاقات و تسمية المسميات ليصبح لنفس الشيئ او نفس المحتوى تسميات مختلفة لتكون لهذه المجموعة او تلك خصوصيتها ليس عن قصد بل لغياب الاليات التنسيقية و الخيارات الشمولية. هكذا نما التشتت و تكون فراغ قيادي تبعة تنافس على التمثيل السياسي و بدل ان يكون الاختلاف و التنوع ثقافة تثري العمل الجماعي و الحوار فاصبح كل يغني على ليلاه و يظن انه المحق فيسارع لكتابة مشروعه السياسي او تحديث صفحة الانترنت الخاصة به بمعلومات تتواجد باماكن اخرى فقط ليثبت كل وجوده لكن بقي وجود الشعب الواحد المتازر المتشارك في مصيره شعار لغة التضاد. و تسلق من تسلق شجرة البرتقال الحزينه. و من يعرف شجر برتقال فلسطين يعرف انه سهل التفسخ.
كل هذا بعصر التكنولوجيا الذي يمكن الفرد ذو القدرات البسيطة ان يجمع الافكار لانشاء مشروع فردي على صفحة الانترنت الخاصة به او بمجموعته ذا محتوى شبه مكرر لافتقار ادوات التنسيق الشمولية.
مع هذا الواقع المرير نلمس روح التشارك و حب الرد و التفاعل الايجابي و الناقد فيما بيننا ضمن و سائل "بسيطه" كالمجموعات البريدية و المدونات و غيرها و نشر المواد المتوازية .
مع مر السنين منذ اتفاقات اوسلو (بل و قبل ذلك بناءا على بنية المنظومة القياديه التقليدية) وحتى اليوم لم نؤثر بصنع القرار او بالمسار السياسي بشكل ملحوظ على ارض الواقع. نحن نتكلم عن حوالى 7 مليون فلسطيني في الشتات ليسو تحت وطأة الاحتلال العسكري الاسرائيلي يفكرون و يعملون و يولدون و يموتون و القضية الفلسطينية هي الجزء الاهم في وجدانهم و يوميهاتم على ممر حوالي 15 سنة!!ليكن من ال7 مليون فلسطيني ( دون حساب المتضامنين من كل حدب و صوب) مليون واحد من النشطاء المثقفين و المتعلمين و ذوي الخبرة في كل المجالات الانسانية يمضون 2-5 ساعات في اليوم منشغلين بقضيتهم.. اذن نحن نتحدث عن ما يقارب 10 مليار ساعة عمل لم يتم استغلالها كما يجب. ناهيك عن التضحيات بالانفس و الغالي و النفيس على الارض ..
الا يوجد خطأ جماعي ممنهج و مسؤولية ذاتية و جماعية لهذا الكساد
(5) الوحدة الجديدة
بغياب الشعور بالمواطنة و افتقار الروح الجماعية لمواجهة الواقع تترك هموم و آلام الناس و احزانهم و حيرتهم و تشتتهم نفس البصمة في انفسهم بغض النظر عن مرجعياتهم او ثقافاتهم او مستواهم المادى او الاجتماعي بحيث ان الوحدة الجديدة ذات طابع نفسي اكثر من كونه فكري او وطني او عقائدي. لذلك علينا ان نقف بواقعية و صدق عند الشعارات المأثورة.
من منظور اخر هذه الوحدة الجديدة لها طابع انساني عالمي الذي هو الاصل و هي بمثابة الارضية المشتركة للبحث و الحوار من اجل صياغة عملية دينامكية نحو النهضة و التغيير و البناء المشترك. فمن يبحثون عن الاسئلة قبل الاجوبة ليتشاركوا في الاجابة عليها و على استعداد لمراجعة قناعاتهم و تطوير ادراكهم هم القادرون على الحوار و التجديد في طرق البحث عن حلول جذرية
6) بداية البداية
السؤال الجوهري لأي بداية جديدة للنهضة الجماعية الجذرية هو: هل نريد فعلا ان نتشارك ببناء المستقبل و المجتمع الذي نصبو اليه بمسؤولية ؟ ام هل نريد ان نبقى مستهلكين و رهينة السياسات و الانظمة التقليدية؟
امل ان يجيب كل من يقرأ السؤال الاول بنعم.
هناك ديناميكية عالية في البحث عن حلول للأزمات و النقاش و لكنها مبعثرة و غير فعالة. الا يجب ان يستفيد المجتمع الفلسطيني اينما تواجد من الافكار و الامكانيات و القدرات التي تخصه اينما تواجدت؟ لقد ذكرت في المقدمة ان معظم النقاشات و القضايا المطروحة تفتقر الى اليات الادارة و التنظيم لترتيبها والمشاركة المفيدة للاستفادة الجماعية من محتواها و من نتائجها.
برأيي اننا لا نفتقد الى المعادلة السياسية المثلى او الطرح الفكري الافضل بل الى ادوات و اليات تقنية ذكية محايدة تمكننا من تعريف الاهداف و البحث المشترك عن الحلول و صياغتها و تنفيذها من خلال تصميم الاستراتيجيات المناسبه. فكما نعيش كل يوم لا البيانات السياسية و لا زخم المقلات و لا المشاورات "القيادية" الضيقة ولا المجموعات البريدية و لا كثرة المواقع الاكترونية من الجيل الاول و الثاني من الانترنت كفيلة لتلبية الطبيعة الادراكية و تعقيدات الواقع التي وصلنا لها. فمعظمنا يريد ان يشارك في كثير من الامور و الاراء و صناعة القرارات الوجودية في عالمنا المنفتح لكن لا النظام السياسي الحالي و لا ما يسمى "الممثل الشرعي و الوحيد" هو كذلك في عالم فقدت البوصلات القديمه محاورها و وجهتها, في عالم تتجدد به معاني التمثيل و التشريع بشكل مطرد مثلها مثل كثير من الامور، و لا الادوات المربوطة ب"الويب" هي معدة بعد لتبني جسدا متواصلا بفعالية و ذكاء لينتج ما ينتج من افكار و مشاريع سياسية او انسانة ثقافية او اجتماعية او علمية و غيرها.
فبداية البداية عبارة عن مشروع مشترك لتطوير و ابتداع هذه الادوات الذكية الغير متوفرة للعموم ساسمية مبدأيا بمشروع "تطبيق الدماغ الفلسطيني" لانطلاق النهضه الجذرية، الذي سيكون برنامج كمبيوتر يشَغِّله مجموع الذكاء و المعرفة المندمجتين. بتصميم التطبيقات الذكية السهلة الموصولة بالامكانيات الكلية نكون أوائل المبتكرين لأدوات الشورى والحوار المبرمجة و اليات صنع القرار الشعبية و اليات الحكم التشاركي المنفتحه و تطبقيات الديموقراطية المباشرة؛ ادوات و اليات قابلة للتحديث و التطوير المستمر لنوعية الاداء بناءا على حداثة الاسس العلمية و القواعد التقنية المبتكرة.هنالك الاف الفلسطينيين الملتزمين بقضيتهم حول العالم ممن لديهم الخبرة و المعرفة بهذه المجالات يمكن لمجموعة منهم ان تبدأ بوضع الاسس الصحيحة لمشروع من هذا القبيل يستوعب القدرات و الكفاءات الموجودة و الراغبة بالمشاركه.
قد يتساءل البعض؛ ماذا سيكون دور المؤسسات الرسمية و موقفها من افكار كهذه. لن استطيع الاجابة لاني لست ممثل لاي منهن! لكن اعتقد
انه لا توجد مؤسسة لا تفتقد او لا تسعى لمعادلات تجديدية في ضمن الممكن
الانظمة و الادوات المعنية ستكون محايدة ضمن قواعد استخدام مرضية للاغلبية
المشاركه بهذه الادوات لن يكون اجبارا لان الهدف الاصلي هو اعطاء كل فرد اكبر سعة من الحرية للمشاركة في التأثير و العطاء ليستفيد من المجموع الكلي للجهود
من خلال الفقرة التالية ساحاول تسليط القليل من الضوء على الخلفية المعروفة لدي عن هذه الادوات و الاسس القائمة عليها



















0 comments:
Post a Comment