مجلة المصداقية \ القاهرة
اتهمت جماعة الاخوان المسلمين في مصر النظام المصري باختزال السلطة القانون لخدمة طبقة رجال المال والاعمال في مصر على حساب عامة الشعب، مؤكدة رفضها القاطع لترشيح جمال مبارك لخلافة والده في رئاسة الجمهورية. وقال نائب المرشد العام للجماعة محمد حبيب في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الجمعة: "ان تصريحاته للاعلام حول حالة الشارع المصري وارتفاع وتيرة الاحتقان فيه وموقف الجماعة من ذلك هي تصريحات صحفية كباقي التصريحات ولم يقصد منها مواقف او بواعث خاصة".واضاف محمد حبيب: "انه هناك حالة من التآكل الاجتماعي في مصر حيث اصبح لا وجود للطبقة الوسطى في مصر والمعروفة بانها مرتكز الدولة ومناص الابتكار والابداع، معتبرا ان هناك اليوم طبقة عليا تمثل رجال المال والاعمال المتحالفة مع السلطة وهي شريحة بسيطة وصغيرة جدا في المجتمع المصري، كما ان هناك الطبقة الدنيا التي تمثل غالبية الشعب المصري".واعتبر ان كل الاجراءات الدستورية والتشريعية وما يخص اللوائح التنفيذية والنظم تقوم على خدمة رجال المال والاعمال على حساب الطبقة الدنيا، الامر الذي ادى الى ظهور نوع من الاحتقان والفوران والتوتر والغليان داخل المجتمع المصري والذي انعكس في ازمات كثيرة مثل الخبز والارتفاع الفاحش في الاسعار وتدهور وتدني الاجور والتعليم والصحة والنقل والمواصلات وما الى ذلك.واكد محمد حبيب ضرورة تظافر كل الجهود وتكاتف كل القوى من اجل الاصلاح والتغيير الذين لا يمكن ان يقوم بهما فصيل بمفرده حتى لو كان بوزن وحجم وانتشار الاخوان المسلمين، ولا بد من اجندة تجمع كل القوى السياسية والوطنية، معتبرا ان نواة ذلك موجودة في مصر، الامر الذي سينعكس على ثقة الشعب المصري في القوى السياسية والوطنية وقيادتها له في المرحلة المقبلة.واشار الى وجود اكثر من الف حركة احتجاج اجتماعي متنامية وقوية ومرشحة للزيادة في المرحلة القادمة لكن مطالبها تصب في اطارات فئوية، رغم ان المشكلات التي تعاني منها هذه الحركات هي عرض لمرض عضال يتمثل في ازمة الحكم ويرتكز على الاستبداد من ناحية والفساد من ناحية اخرى.وتابع محمد حبيب: "انه وفي الوقت الذي تكون حركات الاحتجاج الاجتماعي السلمي متنامية الا ان حركات الاحتجاج السياسي ليس لها رصيد ولا صدى مقبول على مستوى الجماهير، ولو تم دمج الحركتين يمكن لذلك ان يضع اقدامهما على الجادة والطريق الصحيح".واعتبر ان مصر اليوم امام افق سياسي مسدود وان النظام الحاكم دخل في خصومة مع كل فئات الشعب من طلاب وعمال وصحفيين والمحامين والمهندسين وحتى القضاة، ولا يوجد لديه اي رغبة حقيقية وجادة في التغيير والاصلاح، ملوحا بان الدستور يتيح للمعارضة التظاهر والاحتجاج والوقفات وغير ذلك.واكد محمد حبيب ان تصريحاته الاخيرة حول النزول الى الشارع فهمت خطأ لانها اختزلت عبر الوكالة، مؤكدا ان حق التظاهر لا يمكن لاحد سلبه من المواطنين.واعتبر ان التظاهرات الجماهيرية والحاشدة يمكن ان تشكل ورقة ضغط كبيرة على النظام من اجل الاصغاء لمطالب المواطنين، لكنه اعتبر ان ذلك لن يتحقق من قبل فصيل مثل الاخوان المسلمين لوحده.واكد محمد حبيب ان الشعوب متعبة ومكدودة ومرهقة ومسحوقة ومطحونة، حيث ان هناك سيف مسلطا على رقابها هو قانون الطوارئ الذي ينهي الدستور والعمل به، بالاضافة الى القمع الشديد بحق المواطن العادي.واكد رفض الاخوان المسلمين لترشيح جمال مبارك لوراثة والده في رئاسة الجمهورية معتبرا ان ذلك لا يتفق مع سمعة ومكانة مصر جملة وتفصيلا، ويصطدم مع طموحات المصريين وامالهم في اقامة ديمقراطية حقيقية مرتكزة على التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة وان تكون الامة مصدر السلطات وغير ذلك من مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان.واضاف محمد حبيب: "ان جمال مبارك يسعى لتنفيذ اجندة اميركية مرفوضة من قبل المصريين لانها لا تتفق مع الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية في مصر والتي لن تؤدي الا لمزيد من الاحتقان والتوتر والغليان في الشارع".وخلص محمد حبيب الى ان جمال مبارك يريد ان يأتي على رأس ترسانة من الاجراءات الاستثنائية من حيث الانقلاب على الدستور والقانون فضلا عن الاعتماد على الاجهزة الامنية، متسائلا: كيف توافق جماعة الاخوان على ترشيح جمال مبارك للرئاسة بعد والده وهم ملاحقون ومطاردون وتلفق لهم القضايا ويعتقل منهم الالاف وتحول قياداتهم الى المحاكم العسكرية ويمنعون من خوض الانتخابات النيابية.
Wednesday, April 29, 2009
الاخوان تدعو الحزب الوطنى الى صفقة لرئاسة جمال مبارك لمصر
مجلة المصداقية السياسية
on 5:19 PM
Subscribe to:
Post Comments (Atom)


















0 comments:
Post a Comment