
ندا
خرج الطبيب الإيراني الذي كان شاهدا على مقتل الفتاة ندا سلطان عن صمته؛ حيث أكد أن موتها جعل منها رمزا عالميا كشف عن "وحشية" النظام الإيراني، وذلك وفقا لما ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية على موقعها الإلكتروني الجمعة 26-6-2009.
وأوضح آراش حجازي الذي فر من إيران حفاظا على حياته أن مشهد مقتل تلك الفتاة ما زال جاثما على صدري، لكنه سعيد أن مقتلها لم يذهب هدرا، متهما أحد عناصر ميليشيا الباسيج بالوقوف وراء قتلها، ونفى مزاعم النظام أنها برصاص زميل من المتظاهرين، واتهم الرئيس نجاد القيام بانقلاب بعد خسارته في الانتخابات.
وكان شريط احتضار ندا -وقد صوره أحد المتظاهرين على هاتفه النقال ونشره على الإنترنت- سبب موجة حزن وغضب في إيران والعالم، وأصبحت هذه الشابة رمزا لموجة الاحتجاجات غير المسبوقة في تاريخ الجمهورية الإسلامية على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس محمود أحمدي نجاد بولاية ثانية.
وفي مقابلة أخرى مع هيئة الإذاعة البريطانية، قال حجازي إن شرطة مكافحة الشغب تطلق قنابل مسيلة للدموع على الناس، وبدأت الدراجات النارية تهاجم الحشود، مضيفا: "سمعنا طلقة رصاص. كانت ندا واقفة على مسافة متر مني، كنا هناك وفجأة استدرت ورأيت الدم يسيل من صدر ندا".
وقال "كانت تنظر مصدومة إلى صدرها والدم الذي يسيل منه، هرعنا إليها، ومددناها على الطريق"، وتابع "انحنيت فوقها ورأيت الإصابة بالرصاصة تحت العنق مباشرة والدم يسيل. فهمت أنها أصيبت في الشريان الأورطي والرئة".
وقال "كان الدم يسيل من جسدها. ضغطت على الجروح لمحاولة وقف النزيف، لكنني لم أنجح لسوء الحظ، وفارقت الحياة في أقل من دقيقة".
وبحسب حجازي، فقد ظن المتظاهرون في بادئ الأمر أن الرصاصة انطلقت من سطح قريب، لكنهم رصدوا بعدها أحد عناصر الباسيج على دراجة نارية فأوقفوه وجردوه من سلاحه".
وتابع "كان يصرخ (لم أكن أريد قتلها)، وقال إن الناس لم يدروا ماذا يفعلون به فتركوه يغادر بعدما أخذوا منه أوراق هويته وصوروه.
ونقلت صحف عدة الخميس عن وكالة أنباء فارس المحافظة المتشددة أن "التحقيق أظهر أن شخصا أطلق النار على عدد من الأشخاص في شارع كاريغار من سلاح مهرب، وإحدى الرصاصات أصابت ندا صالحي (آغا سلطان) في الظهر".
وكان خطيب ندا اتهم في وقت سابق ميليشيا "الباسيج" بالوقوف وراء مقتلها، وقال في لقاء صحفي سابق إن خطيبته "ندا" لم تكن تنتمي لأي معسكر سياسي في إيران، ولم يكن هدفها موسوي أو أحمدي نجاد، وإنما وطنها. كان مهما للغاية بالنسبة لها أن يخطو الوطن للأمام نحو الحرية، على حد تعبيره.
وقال الشاب كاسبين ماكان إنها كانت تريد الحرية لكل الإيرانيين، ورددت عدة مرات، بأنها ستكون خطوة للأمام إذا قتلت برصاصة في قلبها وهي نهايتها التي حدثت بالفعل؛ إذ وجه إليها قناص من رجال الباسيج رصاصة اخترقت صدرها.
Friday, June 26, 2009
ندا سلطان شهيدة الحرية والقمع فى طهران
مجلة المصداقية السياسية
on 6:24 PM
Subscribe to:
Post Comments (Atom)


















0 comments:
Post a Comment