Wednesday, July 1, 2009

سيناريو التوريث ،،،وتخلى مبارك عن الحكم


تشير
اتجاه الأحداث في مصر، في ظل حالة الغموض التي نعيشها إلي 5 سيناريوهات نتوقع حدوثها خلال الأشهر القادمة.

الأول: سقوط النظام بسبب ثقله، وترهله، وعدم إمكانية تقديم حلول لمشكلات مصر المتزايدة.

الثاني: غياب الرئيس مبارك المفاجئ، والذي بات متوقعاً سواء بالوفاة ـ لاقدر الله ـ أو العجز الكامل لاعتبارات السن والمرض.

الثالث: صعوبة انتقال السلطة بشكل سلمي، لتآكل شرعية النظام ذاته، وافتقاد الأمة لنظام متفق عليه لتولي الرئيس القادم.

الرابع: ثورة شعبية غير مخططة تهب فجأة بسبب ضغوط الحياة اليومية وتحت وطأة الفقر المتزايد والبطالة وارتفاع الأسعار والاحتقان السياسي والضغوط الاجتماعية والاقتصادية.

الخامس: انقلاب فاشل.

وأي من هذه الأحداث المحتمل وقوعها سيتبعه قدر من الفوضي، تقدر وفقا لكل احتمال من هذه الاحتمالات ودرجة التحكم فيها.. وقد تكون هذه الفوضي المتوقعة شديدة الخطورة وقدرة التحكم فيها ضعيفة للغاية.. وهذا أمر خطير يحتاج إلي تدخل حكماء هذا البلد ليقولوا الحقيقة بشجاعة، وأن يقنعوا الحاكم بأن مصر لاتحتمل أي مفاجآت متوقعة، أو أي صدمات هي بالفعل قادمة لامحالة طالما أن أهل الحكم يواصلون العناد.

نحن لسنا مع الفوضي الخلاقة.. أو أي فوضي تمر بها مصر التي لم تعد تتحمل تبعات أي انفلات أمني أو حتي انهيار دستوري محتمل نتيجة مسارات الواقع الحالي.

ومن منطلق حرصنا علي هذا البلد الذي يعيش فينا قبل أن نعيش فيه.. ندق ناقوس الخطر.. ونقولها صراحة دون مواربة أو خوف.. إن الأمر يستوجب من المسئولين عن هذا البلد أن يكونوا علي مستوي المسئولية.. نحن نتكلم عن صحة الرئيس التي مازال سدنة النظام يتعاملون معها علي أنها سر من أسرار الدولة، في ظل عدم وجود نائب للرئيس، وفي ظل حالة من التعتيم غير المبرر.. وفي ظل شائعات وأخبار يتم نشرها بشكل متعمد عن حل المجلس الحالي لأسباب تتعلق بتوريث الحكم.. وعن شائعات تتحدث عن تنحي الرئيس مبارك بعد شهرين من الآن أو ربما بعد انتخابات مجلس الشعب التي من المحتمل أن تجري في أكتوبر القادم.. حالة من الغموض لاتجد حتي هذه اللحظة بياناً رئاسياً لتأكيدها أو نفيها.

نحن نفتح الملف الشائك، وندرك أننا سنواجه متاعب كثيرة لأننا نناقشه بشجاعة.. ونؤكد أننا لسنا مع أو ضد أحد.. نحن مع مصر.. واستقرار مصر الذي يستوجب أن تكون الرؤية واضحة كما في أي بلد متحضر.

كيف تكون مصر بعد مبارك، سواء كان الرحيل اختياريا، أو بفعل طبيعة الأشياء.. الأعمار بيد الله.. ولايمكن بأي حال من الأحوال أن يرتكن النظام الحاكم لخطط أمنية فقط، فمستقبل مصر لايمكن أن يختزل في ملف أمني يوضع داخل أحد أدراج مؤسسة أمنية أو حتي مؤسسة سيادية.

نحن نطالب بالشفافية في أمر يتعلق بمستقبل الأمة.. أمر لايمكن التهاون فيه، أو السكوت عنه.. لذا نحن نطرح علي الصفحات التالية ما يدور علي ألسنة الناس من سيناريوهات مختلفة لما يمكن أن يحدث لمصر بعد مبارك في ظل حالة الغموض التي نعيشها الآن.. بعض هذه السيناريوهات مخيف، والآخر لايستند إلي قواعد دستورية أو حتي شعبية للتنفيذ.

0 comments:

Post a Comment