Saturday, November 28, 2009

صفعة الخرطوم الكروية




مخطىء من يحاول توصيف ما حدث ى الخرطوم فى اطار كروى ، وانما هو بداية لردة فعل عربية تجاة السياسة المصرية بدء منذ احداث غزة الاخيرة واتخذ صور مظاهرات فى معظم البلاد العربية ا تهمت فيها مصر انها تحاصر اهل غزة وتراهم يقتلون تحت عيون المصريين وتغلق منافذ الحياة من الانفاق ، بل وتتعاون مع الصهاينة الى اقصى حد ممكن فى الاحكام على اهل غزة متزرعة باتفاقات وهمية مع الاتحاد الاوربى فى حماية المعابر ، بل وارسلت فرق هندسية عسكرية الى الولايات المتحدة ، كى تحكم حدودها فى الوقت الى يعبر الصهاينة ذهابا وايابا دون ان يعترضهم احد ،وليس موضوع غزة هو الوحيد بل هو نهاية سلسلة طويلة من نمط جديد للسياسة الخارجية المصرية ، اعتمدت فية اسلوب المواءمة للاحداث بترحليها اما للامام او الخلف دون تحديد واضج لمواقفها ، بل يكفى لاى محلل سياسى او باحث ان يستمع الى وزير الخارجية المصرى الشديد العنتظة ليعرف مدى الاطار القيمى الذى يوجة السياسة الخارجية المصرية ، والذى فيما يبدو انة يعتمد على مسايرة الاحداث ونقل الاعباء الى المستقبل ، ليظل تجميد الوضع هو الهدف فى المدى المتوسط ، وتحقيق الاهداف الغربية فى المدى البعيد ، لقد كان هذا مقبولا فى بداية التسعينات ن مع عدم ضوح تركيبة القوى الاقليمية واهدافها ، ولكن بعد سقوط بغداد سقطت ورقة التوت عن كافة الانظمة العربية وبدأ الانقسام ما بين الاعتدال لصالح القوى الغربية واطماعها ،ووبين قوى الممانعة والاطماع الايرانية التى وصل عبثها فى الامور العربية انها وصلت الى غزة المجاورة لمصر والى المغرب فى شمال المغرب العربى ،وهذا مااعاد الى الطاولة الاقليمية اعادةتقيم مصر واعادة توصفيها فى ظل المعطيات الجديدة ، وبدات بالونات الاختبار الجديدة بالبدء باهانة مصر وانتظار رد الفعل الكاشف الحقيقى والمؤكد ان االارض السياسية التاريخية لمصر و التى كانت بحوزتها قد فقدتها للابد وليس لديها الامكانية ان تعيدها بعدما تم وضع اليد عليها من قبل دول اخرى تريد التحكم فى المنطقة ، وكانت اولى الخطوات لتنفيذ هذا المخطط من الرئيس السورى فى خطابة الشهير الذى قام فية بتعرية واهانة كافة الدول المصطفة فى صف الاعتدال ، وكان رد الفعل المصرى كما هو متوقع لاشىء دون عتاب الاحباب ، ثم اعقب ذلك الدفع بالرئيس القطرى الى توجية الدعوة الى مصر للقمة العربية بطريقة مهينة وازدراء واضح ، وكانت ردة الفعل المصرى كالعادة لا شىء سوى عدم حضورالرئيس المصرى ، وارسالة وزير الدولة مفيد شهاب ، ثم قيام وزير الخارجية ليبرمان بصب اللعنات على الرئيس مؤكدا صحة تلك الاستراتيجية ودعمها ،وبعدها بدات قناة الجزيرة فى اطار التسميم للخبر والحدث وبرسائل غير مباشرة ومباشرة احيانا فى تثبيت صورة التصهين المصرى فى ظل سكوت مصرى مؤكد لتلك الصورة ومعترف ضمنيا بها ، وكانت المرحلة الثانية هى شعبوية تلك الصورة وتوجية الصفعة الى الشعب المصرى ، بعدما افتضح مخطط حزب اللة فى مصر بعد الدغوة الصريحة من حسن نصر اللة الى الجيش المصرى بالثورة ، وكان الطريق لذلك مبارة كرة القدم بمحفزات للجزائر لتكون رئاسة الجامعة العربية جزائريا مع موقف عمرو موسى من قمة الدوحة الطارئة ، ومحفزات سودانية فى اطار التوافق السودانى السودانى ، ليكون كبش الفداء هم مجموعة من المشجعين والكتاب والاعلاميين الذى تعرضوا الى الاهانة والايذاء وكالعادة كان رد العفل المصرى مجرد شعارات اطلقها الرئيس مبارك فى خطابة فى مجلس الشعب دو ان يقول كيف يحققها لانة لن يقوم بفعل شىء يتخطاها ، وسيعتمد على ان النسيان هو الكفيل لنسى وستر ما خفى وهو اعظم بكثير

Image and video hosting by TinyPic

0 comments:

Post a Comment