Wednesday, November 18, 2009

الباشمهندس وحزب درب شكمبة الوطنى ،،،،بقلم علاء الدين حمدى



- من أجلك أنت.. يا جمال!!
- لم أهتم ﺒ"الوصلة" التي أداها "الباشمهندس أحمد عز"، الركن الشديد لحزب الحكومة، على "خشبة مسرح" مؤتمره الأخير، والتي "عزف" فيها على "ايقاع" استعداء كل القوى الوطنية التي قد نتفق أو نختلف مع بعضها حول الاسلوب لا الهدف! "صادحا" أنه ومجموعته يمثلون "صولو" الأغلبية! "معددا" انجازاته التي لا نراها! معلنا عن ميلاد "نجم" سماه "الحزب الوطني الديمقراطي.. الجديد"!! ربما تنصلا من مسئولية ما حدث ويحدث على أرض المحروسة، أو افلاسا على طريقة "اللى فات مات.. ونلعب من الأول"!
- لم أهتم بكلام "الباشمهندس"، مع كل الاحترام لشخصه، لسبب بسيط.. أن سعادته يفهم في الفن والبزنس وطرق تزاوج وتكاثر المليارات، ولكنه لم يستطع أبدا اقناعي، كمواطن، أن له علاقة ما بالسياسة من قريب أو بعيد! لا سابقا ولا حاليا، ولا لاحقا أيضا كما يبدو!، حتى المنصب الفخيم "أمين التنظيم" الذي يتولاه في مجموعته مجرد منصب غير سياسي في أي حزب عموما.. "وطني" أو "وطنك"، ويعتمد في حالتنا، ووفقا لطبيعة المجموعة، على قدرة الشخص في حشد الأتباع، من أصحاب المصالح والراغبين في ارتداء ثوب السلطة والنفوذ، خلف سياسي الحزب على طريقة "ذهب المعز"! لا أصحاب المبادىء والفكر والرؤى كما هو الحال في التيارات السياسية الحقيقية، وهو ما نجح فيه الرجل المجتهد بجدارة، بعد أن سخر بعضا مما حباه به الله تعالى.. سبحانه مسبب الأسباب!.. لخدمة ذلك الهدف، دون أن نتطرق الى الطريقة المعروفة لاستعواضه فيما بعد!
- لذلك فمن الظلم تصيد أخطاء "أخينا الطيب عز" ومحاسبته بهذه القسوة على كلمات قالها دون وعى بتداعياتها السياسية بكل تأكيد! كلمات تفسر فقط على أن "الباشمهندس" أصابه فيروس "انفلونزا الغرور" ﻓ "تطاووس" وتخيل أن اﻠ 2500 مدعو الذين حشرهم في القاعة، بدون تطعيم من "انفلونزا الخنازير والله أعلم!، هم كل مصر ذات الثمانين مليونا! قد منحته ومجموعته ملكها بأنهارها تجرى من تحتهم! فظن أنه "محمد على" مؤسس مصر الحديثة، أو أنه "الاسطى عمارة من درب شكمبة"، فزهي وانتشى.. وفرح وانشرح.. وصهلل وتبهلل.. وصال وجال.. وتثابت وتمايل.. وانثنى وانفرد.. وتعالى صياحه "نحن الأقوى نحن الأقدر نحن الأعظم" موشكا أن يقول ("نحن" ربكم الأعلى) لولا أنها "ملكية فكرية" لفرعون موسى الذي أخذه الله نكال الآخرة والأولى!
- لقد غَرَّ هؤلاء جمعهم! وأصابهم داء "البارانويا"! فتناسوا أن حالة "التورم والاستفيال والاستئساد" التي تحياها "المجموعة" ليست نتاج أسس وبنيان ومقومات وثوابت جعلت لتبقى، ولكنها فقط لسببين لا ثالث لهما.. أولهما وجود رئيس الجمهورية على رأس الحزب حماية له من "الاندثار" وسيادته أول من يعلم ذلك!، والثانية سلبية الشعب.. نعم الشعب.. المسئول الأول والأخير عن كل ما يجرى وسيجرى! الشعب.. وليس المعارضة التي تفرغت لأمور أكثر أهمية، كما لا يخفي على حضراتكم، بداية من حزب "وداد"، مرورا ﺒ "ظاظا وجرجير" و"ضى القناديل"، ونهاية ﺒ "ميحكمشى" وطلائع جناحها العسكرى "لا والنبى يا عبده"، الا من رحم ربك.. وقليل ما هم!
- كذلك ليس من شأننا نحن الشعب.. الأغلبية الحقيقية.. أن نتوقف عند وصف"الباشمهندس" للسيد "جمال مبارك" ﺒ"مفجر ثورة التطوير والتحديث في الحزب الوطني"، فالمؤتمر أصلا "من أجلك أنت يا جمال" وما يدور فيه لا علاقة له بالشعب الا من باب "الجوار"! و"جمال" هو من اختار "الباشمهندس" بعد أن "زرعه" عمنا "كمال الشاذلى" في الحزب ﻓ "قَلَعَهُ" أخونا وحل محله أمينا للتنظيم! هذا خلاف أن العبارة في حد ذاتها تمثل "شأنا داخليا" صرفا، نتركه للسادة الأساطين الشداد حملة أركان الحزب وسدنته، الذين لم يكن بوسعهم الا التصفيق، ربما قهرا، مع "صهبجية الليلة " لعبارة "الباشمهندس" و"الكورال" المصاحب له! ولا أدرى ماذا يزال يبقيهم بعد ما فهمناه من كلام الرجل في أكثر من موضع أنهم يمثلون ما هو عكس التطوير والتحديث!
- أرقام مفزعة!!
- الشيء الوحيد الذي شدني، و"فقع" مرارتي، في وصلة "الباشمهندس" هو حديثه عن انجازاااااات حزبه!!!!!!! وكيف أن (مصر في الخمس سنين اللي فاتت.. ماشية لقدام.. اقتصادها بقي أقوي.. مستوي المعيشة فيها ارتفع.. متوسط الدخل السنوي الحقيقي للفرد زاد.. الموظفين مرتباتهم زادت بنسبة 100%...... مليون مصري اشتروا سيارات جديدة في اﻠ 5 سنين اللي فاتت.... أكثر من 200 ألف أسرة اشترت وحدات إسكان اقتصادي أو متوسط.. وعملت إحلالاً وتجديداً لبيوتها في الريف.. معدلات الالتحاق بالتعليم الخاص بتزيد زيادة كبيرة كل سنة..)!!!
- ودون الاشارة الى أن كلام "الباشمهندس" يعنى أن مصر قبل "الخمس سنين اللي فاتت"، أى قبل مجيئه! كانت "ماشية للخلف ".. لأنه أيضا شأن داخلى وان كان يستوجب "تمليص الودان"!
ودون توضيح أنه تحدث عن التعليم "الخاص" الذي يلجأ اليه من يلجأ لعدم وجود تعليم حكومي!
ودون تنبيه سيادته الى أن اﻠ 200 ألف أسرة التي ذكرها تمثل جزء ضئيلا جدا من 20 مليون أسرة يتكون منها الشعب المصري في المتوسط!
ودون أن نسأل سيادته عن معدلات النمو وزيادة المرتبات خلال نفس الفترة الزمنية في الدول ذات نفس الظروف.. ولكن لا يوجد لديها "حزب وطني"!
دون كل ذلك.. فسنكتفي بعرض بعض التقارير الحديثة التي توضح "النعيم" الذي باتت ترفل فيه مصر ببركة "سيدنا الوطني.. بجماله وعِزُّه" ورجالهما الذين صدقوا ما عاهدوا "أنفسهم" عليه! أنقلها عن تقارير رسمية وعن باحثين محترمين وبعد استبعاد غير الموثق منها! لألخصها في نقاط كالآتي:
- 30 مليون مريض بالاكتئاب، منهم 1. 5 مليون مصاب بالاكتئاب الجسيم، 15% منهم يلجأون للانتحار (الدكتور أحمد عكاشة ندوة في صحيفة المصري اليوم منشورة بتاريخ 28/9/2009)
- المركز 57 من بين 60 دولة (تقرير البؤس العالمي مؤشر بلومبيرج)
- 48 مليون فقير، 1109 منطقة عشوائية (تقرير صندوق النقد الدولي للتنمية الزراعية)
- 2. 5 مليون يعيشون في فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية)
- 45% يعيشون تحت خط الفقر بأقل من دولار في اليوم (لجنة الانتاج الزراعي يمجلس الشورى).
- لن تستطيع بعض المحافظات المصرية مثل بني سويف وأسيوط وسوهاج خفض مستويات الفقر لديها خلال المستقبل القريب (تقرير لوزارة التخطيط)
- 12مليون بدون مأوى منهم 1. 5 مليون يعيشون في المقابر (الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء).
- 46% من الأسر المصرية لا تجد الطعام الكافي للحركة والنشاط (تقرير لشعبة الخدمات الصحية والسكان بالمجلس القومى للخدمات والتنمية الاجتماعية التابع للمجالس القومية المتخصصة).
- 88ألفًا و779 قتيلا، و 379 ألفا و233 مصابا بسبب حوادث الطرق في الفترة ما بين 1990 إلى 2006 تمنح مصر المركز الأول على مستوى العالم (الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء).
- 7394 حادث بقطاع السكة الحديد في الفترة ما بين 2000 و2006، أسفرت عن مصرع 573 شخصا وإصابة 805 آخرين، 4 مليارات جنيه خسائر سنوية بسبب حوادث الطرق (مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار).
- 39 ملياراً و373 مليوناً و524 ألف جنيه أموالا و370441 فدانا دارت حولها أخبار الفساد المالي والإداري والاهمال واهدار المال العام في الفترة ما بين أبريل 2008 ويناير 2009 (تقرير عام 2008 لمركز الدراسات الريفية نقلا عما نشرته الصحف القومية من وقائع)
- بلغ حجم الفساد بالمحليات، التي يسيطر الحزب الوطني على جميعها، 390 مليون جنيه في عام واحد! الإضافة إلي إحالة ما يزيد علي 54 ألف مهندس في الإدارات الهندسية بالمحافظات والمدن والأحياء الى النيابة الإدارية والعامة، وارتفاع ظاهرة التعدي علي الأراضي الزراعية الى أكثر من 6 ملايين فدان، كذلك بلغت نسب "إهدار المال العام" موزعة علي قطاعات الوحدات محلية والإسكان والأوقاف والطرق والصرف الصحي والشباب والري الى 574 مليون و38 الف جنيه (الجهاز المركزي للمحاسبات)
- إجمالي المبالغ المهدرة باتحاد الإذاعة والتليفزيون 754 مليون و94 ألف و 800 جنيه تتوزع بين
- المركز الأخير بين 134 دولة في معدل تعيين الاقارب والأصدقاء في المناصب المختلفة (تقرير التنافسية العالمية).
- المركز 115 من بين 134 دولة في مؤشر "مدركات الفساد" الذي يقيس درجة انتشاره بين المسئولين في الدولة (تقرير التنافسية العالمية).
- المركز 72 في عام 2006، المركز 105 في عام 2007، ثم المركز 115 في عام 2008 (مؤشر الشفافية والنزاهة لمنظمة الشفافية العالمية)
- أعلى معدل لوفيات الأطفال في العالم 50 طفل لكل 1000 مولود (جهاز التعبئة العامة والإحصاء).
- 29% من أطفال مصر لديهم تقزم و 14% لديهم قصر قامة حاد، طفل من كل اثنين لديه انيميا، 8 مليون مصاب بالسكر، 9 مليون مصاب بفيروس "سي" حيث تحتل مصر المركز الأول في معدلات الإصابة بالمرض على مستوى العالم (د مديحة خطاب رئيس لجنة الصحة بأمانة سياسات الحزب الحاكم).
- 20 ألف مواطن يموتون سنويا بسبب نقص الدماء (تقرير لوزارة الصحة).
- اكثر من 100 ألف مواطن يصاب سنوياً بالسرطان بسبب تلوث مياه الشرب (د‏. ‏ أحمد لطفي استشاري أمراض الباطنة والقلب بمستشفي قصر العيني).
- سيارة اسعاف واحدة لكل 35 ألف مواطن بجميع المحافظات والمستهدف سيارة لكل 25 ألف مواطن! (الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة، الأهرام 3/7/2008)
- بلغت نسبة الإنفاق الصحي من الناتج القومي عام 1997 حوالي 3% وتناقصت إلي 2. 2% عام 2004 حتى وصلت في ميزانية العام الحالي إلي 1. 7%!! بينما تصل النسبة في دول العالم نحو 8%
- 9 مليون شاب وفتاة تخطوا سن 35 عاماً دون زواج بمعدل عنوسة 17%.
- 26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة.
- المركز 129 بين 134 دولة في معدل هجرة العقول العلمية والموهوبة، المركز 134 من بين 134 دولة في مؤشر كفاءة سوق العمل، المركز 125 من بين 134 دولة في مؤشر استقرار الاقتصاد الكلي (تقرير التنافسية العالمية).
- لا توجد جامعة مصرية ضمن اﻠ 200 جامعة "الأوائل" على مستوى العالم!
- ارتفع إجمالي الدين العام المحلي إلى 686. 5 مليار جنيه كما ارتفع الدين الخارجي ليصل إلى 32. 8 مليار دولار (البنك المركزي المصري)
- التقرير المرعب الذي أصدرته وزارة التنمية الادارية في اكتوبر 2009 وجاء فيه:
81% يؤيدون أسبقية المصلحة الشخصية على المصلحة العامة
83% يعتقدون ان الفساد انتشر وزاد حجمه
88% يرون تدني وتراجع القيم الأخلاقية
79% لا يتعاملون وفق قواعد الأمانة
75% يشعرون أن المجتمع يسوده الظلم
86% يرون أن المسئولين الحكوميين لا يعملون كفريق ولا يتحدثون بصراحة وشفافية
40% يرون أن الدولة غير عادلة ومنحازة لفئات معينة على رأسهم رجال الأعمال
67% يؤكدون على زيادة الكذب خلال السنوات الخمس الأخيرة
48% لا يثقون في الحكومة والمسئولين.
- الأزمة الأخيرة بين مصر والمنظمة الدولية 11/2009 بالتزامن مع مؤتمر الوطني، بسبب محاولات القاهرة "إحباط وتقويض" الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد وعرقلة التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن آلية نظام المراقبة الذي تنص عليه الاتفاقية! ربما تحت تأثير ضغط رجال الأعمال؟!
- صفر "المونديال" المشهور كملخص لحالة مرافق الدولة العامة.
- طبعا هذا بخلاف "انجازات" ما يسمى بالخصخصة وبيع الوطن والمعاش المبكر وانهيار بعض المحاصيل الزراعية والمبيدات المسرطنة والفشل الكلوي والمخدرات والحالة الثقافية المتردية وعدم وضوح رؤية السياسة التعليمية وازدهار تجارة الأعضاء البشرية وقروض البنوك والاستيلاء على أراضى الدولة وما يفعله رجال الأعمال المدللون ومزدوجو الجنسية الذين تربوا في كنف الحزب واستطاعوا بمساعدته ودعمه التحول من "سحالي وأبراص مفعوصة" الى ديناصورات ضخمة تملك البلاد ورقاب العباد وكل مقومات الحياة في هذا البلد.. اللهم الا هواء التنفس! بعد ان أنعم الحزب عليهم وألف قلوبهم بقرارات تخصيص أرض أو احتكار سلعة أو شراء شركة أو غاز مدعم أو محاجر أو أشياء أخرى يعلمها الجميع!!!، والأهم غموض ما أعده الحزب.. الحاكم.. لمواجهة العبث في مجرى النيل وتفوق اسرائيل.. العدو الأول!
- هذا بعض ما أردت توضيحه ﻠﻠ"الباشمهندس" الذي أنصحه أن "يضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي" وفقا لمصطلحات حكومته الإلكترونية!
- ما يسمى ﺒ"التوريث"!!
ولا يفوتنا هنا الاشارة الى تصريح غريب للدكتور علي الدين هلال، أمين الإعلام، في ندوة عقدت بمجلة روز اليوسف ونشرها موقع الحزب الالكتروني، أكد فيها على أن مصدر الشرعية في النظام السياسي المصري سيتغير في المستقبل!!! قائلا بالنص (كان لدينا ثلاثة رؤساء من المؤسسة العسكرية.. كانوا أبطالاًخاضوا معارك حربية وهذا أعطاهم شرعية .. الرئيس القادم لنيكون كذلك)!!! وانتقد سيادته ما يعلن من أسماء مرشحين مستقلين عبر الصحف والمعارضة واصفا ذلك بأنه "يفتقر إلي الأدب واللياقة.. ونوعاًمن التنطع السياسي" بحسب قوله!
هذا التصريح "التفصيل" الغريب الذي يتناقض مع مبدأ "انتخاب رئيس الجمهورية" الذي أقره الدستور يستوجب التوضيح الفورى! اذ من ذا الذي يملك تغيير شرعية النظام السياسي، سلميا، وفقا لارادته دون الرجوع الى الشعب ولو نظريا؟! ثم كيف عرف سعادة الدكتور أن الرئيس القادم لن يكون عسكريا والأمر موكول للشعب.. حسب ما أفهمونا؟! ومن قال أن الرؤساء الثلاثة اكتسبوا شرعيتهم من الحروب العسكرية التي خاضتها الأمة؟! اذا أين الشرعية التي منحها لهم الشعب سواء بالاستفتاء أو بالانتخاب حتى لوكانت أمورا شكلية؟! ثم هل يوجد في الدستور ما يمنع رجلا كانت له صفة عسكرية من المنافسة على المنصب الرفيع؟! ثم ما معنى عبارته الانتقادية الأخيرة وحديثه عن اللياقة والتنطع وقلة الأدب؟! أظن كان الأولى بسيادته، حتى يريح ويستريح، أن يقرر أنه من العيب ترشح أى مصري لمنافسة "فلان الفلانى" الذي سيختاره حزبه.. الديمقراطي.. الجديد!!!
- تمويل الحزب!!
- نقطة أخيرة استوقفتنى في تصريحات الرجل المحترم جدا الدكتور زكريا عزمى.. أرغب في الاستفسار عنها فقط من باب المعرفة، حيث تحدث سيادته عن موارد تمويل الحزب "الوطني" محددا مصادرها بثلاث جهات.. الأولى استثمارات الحزب ومشاريعه المنتشرة بكافة المحافظات! والثانية تبرعات الأعضاء! والثالثة 600 ألف جنيه يحصل الحزب عليها من الدولة بواقع خمسة ألاف جنيه عن كل عضو بالبرلمان!
أما الثالثة فهي تعنى أن الحزب له فقط 120 عضوا بالبرلمان.. وهي بالفعل تمثل النسبة الحقيقية التي فاز بها في الانتخابات البرلمانية 2005 قبل همليات "الاستقطاب"!
أما الثانية والأولى.. فعلى حد علمى أن المادة 11 من قانون تنظيم الأحزاب السياسية نصت على (تتكون موارد الحزب من اشتراكات وتبرعات أعضائه وحصيلة عائد استثمار أمواله في الأوجه غير التجارية التي يحددها نظامه الداخلي ولا يعتبر من الأوجه التجارية في حكم هذه المادة استثمار أموال الحزب في إصدار صحف أو استغلال دور للنشر أو للطباعة اذا كان هدفها الأساسي خدمة أغراض الحزب ولا يجوز للحزب قبول أي تبرع أو ميزة أو منفعة من أجنبي أو من جهة أجنبية أو من أى شخص اعتباري ولو كان متمتعا الجنسية المصرية، وعلى الحزب أن يعلن عن اسم المتبرع له وقيمة ما تبرع به في إحدى الصحف اليومية وذلك اذا زادت قيمة التبرع على خمسمائة جنيه في المرة الواحدة أو على ألف جنيه في العام الواحد)
لذلك فسؤالى يدور حول طبيعة "استثمارات" الحزب هذه المنتشرة في كل المحافظات رغم أنه يملك جريدة واحدة أظن اسمها "الوطني اليوم" أعتقد أنها تبيع بضع عشرات من النسخ يشتريها أصحاب مشاكل بريد القراء! فهل اضيف الى هذه الاستثمارات المشروع القيم جدا والثقافي الوحيد "القراءة للجميع" الذي ترعاه السيدة الفاضلة حرم رئيس الجمهورية؟! كذلك لماذا لا يعلن الحزب عن أسماء المتبرعين في إحدى الصحف اليومية كما نص القانون الذي أظن أنه لم يحدث فيه تعديل على حد علمي يرفع رقم التبرع من الف جنيه في العام الى ملايين! هل يخشى الحزب أن "يتسائل" الشعب ويسأل عن المقابل الذي يرجوه صاحب التبرع ومردوده؟ مجرد أسئلة بريئة و"غلاوة سيدى الوطني"!
- وأخيرا..
وبعيدا عن "نشاز" "الباشمهندس" و"عزفه" الركيك على أوتار الوطن دون صدى، وبعيدا كذلك عن غموض تصريحات الدكتور هلال والدكتور عزمى، فقد بقيت ملحوظة وهمسة أوجههما للسيد رئيس الحزب، ولكن بصفته في الأساس رئيسا لكل المصريين:
أما الملحوظة.. فقد زاد استهلاك القمح لسببين.. الأول أنه يأتى مخلوطا ربما بضعف حجمه أتربة وحشرات حسب المواصفات التي يطلبها أصحاب الحظوة المستوردون، والثانى أن أغلب الشعب بات وأصبح على "العيش الحاف"، على عكس "السفهاء" والمترفين الذين سبق وتحدثت سيادتك عنهم منتقدا ما سميته ﺒ "فشخرة" رجال الأعمال ومخالفات بعضهم!
أما الهمسة.. فقد أكدت سيادتك مرارا صدقك وانحيازك الكامل "للأغلبية الساحقة لشعبنا من البسطاء والفقراء"، وأنك " تؤمن بالتعددية وحرية الرأى وتسعى إلى تنشيط الحياة الحزبية والسياسية في مصر"، و"أن لدينا مشاكل يجب أن نتكاتف معا لمواجهتها"، و"أن الصورة لن تكون وردية الا بالعمل والجهد"!
ولكن.. ما نراه يا سيدى ونلمسه في الواقع، بكل أسف، من رجالات الحزب يأتى غير ذلك! سواء تجاه القوى الوطنية المختلفة حتى وان اختلفنا سياسيا حول طريقتها، أو ما "يتغنون" به عن "انجازات" فعلوها.. جعلت صديق "السويسر" يسألن بالحاح مزعج عن شروط الحصول على الجنسية المصرية!
ضمير مستتر
غاض الوفاءُ وفاض الغدر وانفرجت.. مسافة الخُلفِ بين القوْلِ والعملِ
وشـان صِدْقَـكَ عند الناس كذبهم.. وهلْ يُطَابَقَ مِعْـوَّجٌ بمُعتَـدِلِ؟!
إن كان ينجع شيءٌ في ثباتهمُ على العهود.. فسـبْقُ السـيفِ للعذلِ!
(الطغرائى)

°±²v²±°






Image and video hosting by TinyPic

0 comments:

Post a Comment