لندن -المصداقية - قسم الاخبار
في جهاز الامن يعيدون النظر بشراء 25 طائرة قتالية متطورة من طراز اف 35 من الولايات المتحدة.
والسبب: كلفة أكثر من المتوقع ومصاعب في المفاوضات مع المنتج، شركة "لوكهايد مارتن" بالنسبة لادراج منظومات الكترونية اسرائيلية في الطائرة. "لا ريب أن هذه الطائرة المثالية القتالية كنا نرغب جدا في ان نتزود بها"، يقول مصدر في قمة جهاز الامن، "ولكن هذا ليس بكل ثمن".
في جهاز الامن اعد مؤخرا تقدير مهني بموجبه يمكن لسلاح الجو ان يواصل الحفاظ على التفوق التكنولوجي والعملياتي، حتى لو لم يشترِ الطائرة القتالية المستقبلية.
وحسب الفتوى فان الـ اف 35 هي قاذفة متملصة من "الجيل الخامس" القادرة على التملص من منظومات الرادار والصواريخ المضادة للطائرات (الطائرة المتملصة الثانية الموجودة قيد التطوير هي اف 22 الامريكية، وبشأنها يوجد قرار من الكونغرس بعدم بيعها لدول اجنبية). في سلاح الجو يصرون على أن من الواجب التزود بها للتصدي لتهديدات ميدان القتال المستقبلي.
اسرائيل معنية بالتوقيع حتى نهاية السنة على معاهدة أولية لشراء الطائرات، والتي من المتوقع أن تصل الى البلاد ابتداء من 2014، والتزود في المستقبل بخمسين طائرة اخرى.
الصفقة التي تساوي تقريبا 15 مليار دولار، اقرت في الخريف الماضي في البنتاغون والكونغرس والان تجري مفاوضات متقدمة بين المنتج الامريكي ووزارة الدفاع. ولكن بين الطرفين نشبت خلافات تؤخر اتخاذ القرار بشراء الطائرة.
نقطة الخلاف الاساس هي في مبنى "المنظومة الشاملة" فيها، والتي تدمج كل المنظومات الجوية في جملة واحدة - الامر الذي يجعل من الصعب جدا ادخال منظومات اسرائيلية كما يطالب سلاح الجو. وفي السلاح معنيون في أن يدخلوا الى الطائرة على الاقل منظومات اتصال وتحكم وقتال الكتروني مميز وكذا ملاءمة الطائرة بحيث تتمكن من حمل سلاح منتج في اسرائيل.
بسبب مبناها المتميز للطائرة المتملصة، حيث كل الصواريخ، القذائف والاجهزة الالكترونية تحمل داخل جسد الطائرة، لا يمكن تركيب منظومات من الخارج ومطلوب تغييرات ذات اهمية من اجل تغيير الشكل الداخلي.
هذه التغييرات تزيد على نحو كبير ثمن الطائرة بما لا يقل عن 25 في المائة. في 2002، الشركة المنتجة لوكهايد مارتن نشرت بان كلفة اف 35 واحدة ستكون نحو 47 مليون دولار. والان السعر الرسمي يصل الى حوالي 80 مليون دولار، ضمن امور اخرى بسبب الانخفاض في قيمة الدولار.
مع ادخال التعديلات التي تطلبها اسرائيل، فان شارة السعر باتت تجاوز 100 مليون وتتسلق الى الاعلى.
حسب احد التقديرات التي وفرها البنتاغون لاسرائيل، فان كلفة شراء 75 طائرة اف 35 مع اضافة قطع الغيار، المحركات، ومنظومة الدعم الشاملة، يمكن أن تصل الى 15 مليار دولار.
مسؤولون كبار في جهاز الامن يشددون على ان مثل هذه الاسعار، مضاف اليها حقيقة أن الصناعة الامنية الاسرائيلية لن تشارك في المشروع بشكل كبير، تشكل خطا أحمر لن يسمح بالتوقيع على الصفقة.
اف 35 هي صفقة المشتريات الامنية الاكبر في تاريخ الدولة. وفي جهاز الامن يخشون من "الرهن" لهذا الغرض معظم المساعدات الامريكية التي تضعها الادارة الامريكية تحت تصرفه لغرض الشراء من الولايات المتحدة، ولا سيما في الفترة التي من المتوقع فيها تقليص في ميزانية الدفاع.
في حالة التقليص، سيضطر جهاز الامن الى استخدام قسم من اموال المساعدات لشراء الذخيرة والقنابل (من أجل تجديد المخزون الذي تناقص في حرب لبنان الثانية وحملة "رصاص مصهور") من الولايات المتحدة بدلا من شرائها في اسرائيل.
لا شك لدى أحد في جهاز الامن في قيمة اف 35. قادة سلاح الجو لا يتحدثون فقط عن قدراتها التنفيذية بل وايضا عن اثر الردع الذي ستخلقه في اللحظة التي تكون فيها هذه الطائرات لدى اسرائيل، على نحو يشبه قفزة الدرجة التي نفذها السلاح مع استيعاب اف 15 في 1976.
بل انهم في السلاح بدأوا يبنون حول الطائرة كل المفهوم الجوي التنفيذي للعقود القادمة. ويشدد القادة ايضا على حقيقة أن اف 35 وحدها يمكنها أن تتصدى للمنظومات المضادة للطائرات المتقدمة من طراز اس 300 التي ستزودها روسيا لايران قريبا وانه في كل الاحوال ستكون حاجة في العقد القريب القادم لاستبدال جزء من طائرات اف 15 واف 16 من الطراز الاسبق، التي وصلت الى اسرائيل في نهاية السبعينيات.
قبل ثماني سنوات كان بوسع اسرائيل ان تنضم كاحدى الدول الشركاء في تطوير وتعديل اف 35 مقابل استثمار نحو 100 مليون دولار. ولكن، في جهاز الامن اعتقدوا في حينه انه في كل الاحوال ستتمكن اسرائيل من شراء الطائرة في المستقبل وادراج منظومات اسرائيلية فيها
Monday, April 20, 2009
آنشل بابر (هآرتس- 250طائرة جديدة لسلاح الجو الاسرائيلى
مجلة المصداقية السياسية
on 9:38 PM
Subscribe to:
Post Comments (Atom)


















0 comments:
Post a Comment