Tuesday, April 21, 2009

الروس قادمين لخطف ارزاق المصريين

مجلة المصداقية - القاهرة
بدأت شركات سياحة مصرية الاستغناء عن موظفيها المصريين، واستقدام جنسيات أخرى في مقدمتها الجنسية الروسية بدعوى حاجتها لموظفين يجيدون لغات نادرة، وذلك بالمخالفة للقوانين المصرية التي تقصر نسبة العمالة الأجنبية في الشركات على 10% فقط.

وأحال وزير السياحة المصري زهير جرانة، شكاوى عدد من العاملين في الشركات السياحية في البحر الأحمر وجنوب سيناء، والذين تم تسريحهم واستبدالهم بعمالة أجنبية إلى قطاع الرقابة على الشركات والمحال في الوزارة وغرفة وكالات السفر والسياحة للتحقيق فيما ورد في الشكاوى من اتهامات، يأتي في مقدمتها مخالفة قانون العمل رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣ والذي يقضي بألا تزيد نسبة العمالة الأجنبية في أي منشأة على 10% فيما عمدت هذه الشركات خلال الفترة الماضية طرد العمالة المصرية واستبدالها بأخرى أجنبية، وذلك وفقًا لتقريرٍ نشرته صحيفة "المصري اليوم" اليوم الاثنين 20-4-2009.


حاملو الجوازات الأجنبية

تأتى شركة "بيحاس" للسياحة في الغردقة والتي تعمل تحت اسم شركة "تات" في مقدمة هذه الشركات حيث تستخدم هذه الشركة 87 مندوبًا ليس من بينهم سوى 4 مصريين والباقي من جنسيات أجنبية مختلفة، ووصل الأمر إلى أن الشركة أعلنت أنها لا تقبل عمالة مصرية باستثناء الحاملين لجوازات سفر أجنبية.

وضمت قائمة البلاغات شركة سفير للسياحة التي سرحت كل العمالة المصرية واستبدلتها بعمالة أجنبية ٩٠% منها تحمل الجنسية الروسية والبقية جنسيات مختلفة، وأيضًا شركة أنكس تور وشركة ألس تور اللتين تستخدمان عمالة أجنبية بنسبة ١٠٠% بالإضافة إلى 13 شركة أخرى، وأوضحت البلاغات أن هذه الشركات اعتادت تحويل مبالغ مالية ضخمة للخارج يتم تدوينها في الميزانيات الخاصة بهذه الشركات على اعتبار أنها رواتب، وأن هذه الشركات تلجأ لهذه الحيلة للتهرب من الضرائب.


عجز حاد فى اللغات النادرة

وقال رئيس غرفة الشركات السياحية الدكتور خالد المناوي إن هذه الشركات تضطر لاستخدام هذه العمالة بسبب وجود عجزٍ حادٍ في بعض اللغات النادرة وأيضًا اللغات الحية مثل اللغة الروسية، موضحًا أن مصر تستقبل نحو مليوني سائح سنويًا من روسيا، مشيرًا إلى أن عدد المتحدثين باللغة الروسية لن يستطيع الوفاء باحتياجات هذا العدد.

وأضاف المناوي أن عددًا كبيرًا ممن يعملون في مهنة الإرشاد السياحي من المصريين لا يجيدون اللغة المتخصصين فيها بشكل جيد، الأمر الذي يتسبب في مشاكل كثيرة، موضحًا أن السياح القادمين من دولة مثل بلجيكا لا يتحدثون جميعهم اللغة الفرنسية بل إن هناك جزءًا منهم يتحدث لغة الفلامش التي لا يتحدثها سوى 2 فقط في مصر.

وأوضح المناوي أن ما ينطبق على لغة "الفلامش" ينطبق على لغة "الكانتونيزي" إحدى اللغات الصينية التي يتحدث بها بعض سكان هونج كونج لأن عدد المرشدين المصريين الذين يتحدثونها 3 فقط، مشيرًا إلى أنه ليس من المعقول أن نرفض هذه السياحة بسبب عدم وجود مرشدين أو مندوبين يتحدثون هذه اللغات؛ لذا فإن هذه الشركات تلجأ لاستخدام هذه العمالة لسد العجز، مشيرًا إلى أن الغرفة على استعدادٍ تام لتنظيم دورات في هذه اللغات النادرة بالتنسيق مع نقابة المرشدين السياحيين

0 comments:

Post a Comment