Tuesday, April 21, 2009

نظرة على البورصات العربية

مجلة المصداقية - اعداد تيم فالكونر
يبدو أن أسواق الخليج العربي تعتمد نبرة حذرة يوم الثلاثاء بعد تراجع حاد خلال الليل سجلته الأسواق العالمية إذ يقيّم المستثمرون نوعية بعض بيانات أرباح الربع الأول.
وقال في هذا السياق أحد مدراء الصناديق: "لا تزال آفاق الأرباح منخفضة وبالتالي لقد دفع الارتفاع الأخير في السهم التقييمات إلى المجهول في المدى القريب. أجهل كيف يمكن لأي انتعاش أن يكون مستدام نظراً إلى أننا لا نتوقع أن تتراجع الأرباح قبل الربع الرابع من العام 2009 أو الربع الأول من العام 2010. على أي حال، أن يكون الأسوأ قد انتهى هو أبعد بكثير من أن تعود الأشياء على مسار الانتعاش".
من جهة أخرى، انخفضت الأسهم الأميركية يوم الاثنين إذ يعتري المستثمرين القلق من أن تكون المصارف بحاجة إلى جولة أخرى من المساعدة من الحكومة على الرغم من تقرير عن تسجيل أرباح صدر عن "بنك أوف أميركا". هذا وخسر مؤشر داو جونز الصناعي 289.60 نقطة أو 3.56% إلى 7841.73، وهي نسبة الانخفاض الأكبر له منذ 5 آذار/مارس، قبيل أن يسجل يقفل على انخفاض في سوق مائل إلى الانحدار في 9 آذار/مارس. وكذلك سجلت الأسواق الآسيوية خسائر كبيرة يوم الثلاثاء.
وتساءل أحد المتداولين المحليين ما إذا كانت الأرباح الأخيرة التي شهدتها منطقة الخليج والتي دفعت ببعض المؤشرات إلى تسجيل ارتفاعات خلال أشهر متعددة، كانت في الواقع مجرد انتعاش آخر في سوق متراجع.
وأضاف: "أنا خائف من أن أعلق كثيراً في هذا الوضع إذ يبدو أن الأسواق تستنفذ قواها وخائف أيضاً من أن يواجه انتعاش آخر في السوق المتراجع خطر الانحدار بقوة".
الإمارات العربية المتحدة: أقفل مؤشر دبي الرئيسي يوم الاثنين على انخفاض بنسبة 4.5% إلى 1666.52 في الوقت الذي خسر فيه مؤشر أبوظبي الأبرز 2.6% إلى 2623.7.
وأعلن أيمن الصاحب، مدير عمليات لدى "دراهم للوساطة المالية": "لقد كنا نتوقع ظهور بعض عمليات جني الأرباح ولكننا لم نتوقع أن تكون بهذه القوة".
من جهتها، تلقت أسهم القطاع العقاري ضربة حيث انحدرت أسهم "اعمار العقارية" الرائدة بنسبة 7.3% إلى 2.54 درهم في الوقت الذي هوت فيه أسهم "صروح العقارية" الظبيانية بنسبة 7% إلى 2.74 درهم.
أما أسهم "أرابتك" فقد انزلقت بنسبة 8.5% إلى 2.19 درهم. وكانت الشركة قد أعلنت مساء الأحد عن تراجع بنسبة 37% في صافي أرباح الربع الأول من العام 2009 إلى 161 مليون درهم.
وجاء في مذكرة صدرت عن "شعاع": "من الواضح أن لوقع ظروف السوق المتغيرة وعمليات إلغاء العقود إضافة إلى رغبة الزبائن المتزايدة في "تطبيع" وتيرة الإنجاز، تأثير ملحوظ على نتائج "أرابتك" للربع الأول".
إلى ذلك، سوف تتجه الأنظار نحو "اتصالات" يوم الثلاثاء بعد أن أعلنت مساء الاثنين أن صافي أرباحها للربع الأول من 2009 ازداد بنسبة 3.9% إلى 2.178 مليار درهم (ما يساوي 593.5 مليون دولار) بالمقارنة مع ربح معدّل بلغ 2.096 مليار درهم العام الفائت وأشارت إلى أنها تدرس فرص استثمارية جديدة. إشارة إلى أن أسهمها أقفلت على انخفاض بنسبة 2.4% إلى 10.10 دراهم يوم الاثنين.
المملكة العربية السعودية: أقفل أضخم الأسواق الخليجية على انخفاض يوم الإثنين بنسبة 0.6% إلى 5218.69 نقطة. وأشار المستثمرون إلى أن السوق يبدو متعباً بعد سلسلة الارتفاع التي شهدها في الآونة الأخيرة.
وفي هذا السياق، قال أحد الوسطاء المحليين: "نظراً إلى الكمّ الهائل من الأخبار السارة التي أخذتها الأسواق في الاعتبار، بات من الصعب تحديد المجال الذي ستصدر منه أخبار سارة أخرى لتدفع السوق إلى مستويات أعلى".
وانخفض سهم "المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق" بنسبة 6.1% إلى 29.70 ريالاً سعودياً عقب إعلان المجموعة نهار الأحد عن هبوط صافي أرباحها بنسبة 65% في الربع الأول بسبب التراجع الحاد في الإيرادات المتأتية من الإعلانات.
وأقفلت أسهم "المملكة القابضة" يوم الإثنين على ارتفاع بنسبة 10% تقريباً إلى 6.15 ريالات، بعد أن أعلنت الشركة التي يملكها الملياردير الأمير الوليد بن طلال يوم الإثنين أن شركة "فنادق فيرمونت رافلز الدولية" التابعة لها ستعمل على توسيع فندق فخم في سنغافورة.
الكويت: أقفل ثاني أضخم الأسواق الخليجية على ارتفاع بنسبة 0.1% إلى 7538.30 نقطة.
واعتبر أحد المتداولين الذي يتخذ من الكويت مقراً له أن "السوق قد تمكن من الصمود في وجه الجو السلبي الذي خيّم على الأسواق الخليجية الأخرى اليوم (الإثنين)، كما تمكن من الإقفال على ارتفاع". وتابع قائلاً: "لكننا لا نزال نتوقع بعض عمليات جني الأرباح خلال الأسبوع الجاري، ومن الممكن أن نشهد ذلك غداً (الثلاثاء)".
هذا وقد ارتفعت أسهم شركة "الدار الوطنية للعقارات" بنسبة 8.9% إلى 0.61 دينار كويتي، كما قفزت أسهم "اكتتاب القابضة" بنسبة 4.1% إلى 0.076 دينار.
قطر: انزلقت أسهم الدوحة بنسبة 1.4% إلى 5510.43 نقاط وتلقت الأسهم المصرفية ضربة جرّاء التراجع الحاد.
وكشف "البنك التجاري القطري" الذي يعد ثالث أكبر مصرف مقرض في البلاد، يوم الإثنين أنّ أرباحه الصافية استقرت في الربع الأول من العام 2009 عند 610 ملايين ريال قطري (167.5 مليون دولار)، بارتفاع نسبته 40% عنه في العام الفائت، مشيراً إلى تفاؤله الحذر حيال آفاقه للعام 2009. وتجدر الإشارة إلى أن أسهمه انخفضت بنسبة 0.2% إلى 58.10 ريالاً.
ومن جهتها، تراجعت أسهم "بنك الدوحة" بنسبة 2.6% إلى 34.0 ريالاً، علماً بأن المصرف قد أعلن الأسبوع الفائت عن ارتفاع صافي أرباحه خلال الربع الأول بنسبة 20%.
ورأى المحللون لدى "شعاع كابيتال" أنه على الرغم من الأرباح الجوهرية والصلبة التي شهدها الربع الأخير، يبدو أن تقييمات "بنك الدوحة" الحالية (التي حُسمت مقارنة بالمصارف الأخرى) هي نتيجة تقلص السيولة، ومخصصات التغطية دون نسبة 100%، وهما الخطران الرئيسيان اللذين يحدقان بالبيئة الاقتصادية في يومنا الحاضر.
وعلى صعيد آخر، تراجعت أسهم "شركة قطر للتأمين" بنسبة 5.5% إلى 45.0 ريالاً فيما انحدرت أسهم "الشركة الإسلامية القطرية للتأمين" بنسبة 7% إلى 26.30 ريالاً.
البحرين: أقفل المؤشر الرئيسي على انخفاض بنسبة 0.3% إلى 1676.12 يوم الإثنين، بتأثير من المصارف.
سلطنة عُمان: شهد سوق مسقط تراجعاً بنسبة 3.1% وأقفل عند 5308.87 نقاط يوم الإثنين.
هذا وقد انخفضت أسهم "بنك مسقط" بنسبة 2.8% إلى 0.70 ريال. وأفاد المحللون لدى "شعاع كابيتال" في مذكرة أن "بنك مسقط" شهد الكثير من التحديات خلال الربع الأول من العام 2009 إذ عانى من تقلص السيولة وارتفاع تكاليف التمويل، فرزحت الهوامش تحت وطأة ضغوط جمة.
ويبدو أن السبب وراء نمو صافي أرباح الربع الأول بحسب ما ورد في المذكرة يعود إلى تراجع مخصصات الاستثمارات والانخفاض في القيمة، الأمر الذي عكس هبوط صافي عائدات الفوائد وزيادة مخصصات خسائر القروض.
مصر: أغلق المؤشر الرئيسي على ارتفاع بنسبة 3.5% عند 4968.62 نقطة الخميس.
سوريا: تجري جلسات التداول في سوق دمشق للأوراق المالية يومي الاثنين والخميس.
أخبار خليجية: أعلنت "بورصة دبي للطاقة" المملوكة جزءاً من بورصة "سي أم إيه" (CME) الأميركية للمشتقات المالية نهار الاثنين أنها تعمل مع حكومة دبي لإصدار سعر البيع الرسمي للنفط الخام، وذلك للمرة الأولى.
قال وزير النفط الإماراتي محمد الحملي يوم الاثنين إن مستوى الإمدادات جيّد في أسواق النفط العالمية، في وقت أشار فيه مدير "وكالة الطاقة الدولية" إلى استقرار الأسعار.
ستُدخِل أبوظبي قوانين جديدة لتنظيم السوق العقاري في الإمارة خلال الأشهر القادمة بهدف ضمان الشفافية وتعزيز ثقة المستثمرين، حسبما أفاد به مسؤولون حكوميون رفيعي المستوى نهار الاثنين.
أعلنت شركة "نفط البحرين" أو "بابكو" أنها ستبدأ بجولة عروض موجهة إلى شركات دولية ووطنية للتنقيب عن الغاز وإنتاجه في أيار/مايو، وذلك في إطار الاحتياطات الخاصة بحقل البحرين، وفق ما أوضحه مسؤول في الشركة يوم الاثنين.
الأسواق العالمية: يشعر المستثمرون مجدداً بالقلق حيال قدرة المصارف الأبرز على الصمود في وجه أزمة الائتمان، بعد صدور البيان الخاص بـ"بنك أوف أميركا". غير أنّ نتائج "تكساس إنسترومنتس" أعطت بعض الأمل لأسهم شركات التكنولوجيا. ومن المتوقع أن تستهل البورصات الأوروبية نشاطها بأداء متفاوت الثلاثاء، وأن تميل أسعار الدين الحكومي إلى الارتفاع. إشارة إلى أن اليورو وسعر الذهب سجلا ارتفاعاً طفيفاً، على عكس النفط الذي يشهد أداءً متفاوتاً اليوم.
الفوركس: عاد اليورو لينتعش مرة جديدة بفضل عمليات الشراء لتغطية المراكز المكشوفة، وهو يعوض عن الخسائر التي تكبدها سابقاً إثر تراجعه لفترة وجيزة إلى مستوى 126.17 مقابل الين، وهو أدنى مستوى تبلغه العملة الأوروبية الموحدة منذ 16 آذار/مارس الماضي. لكن لا يزال ثمة احتمال أن يشهد اليورو المزيد من التراجع.
وقال عدد من المحللين المختصين بالعملات إنّه من المرجّح أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع جديد في الين، بدعم جزئي من المنحى الناشئ في صفوف كبار المستثمرين اليابانيين.
الذهب: ارتفع سعر الذهب الفوري بواقع 1.60 دولار أميركي إلى 886.40 دولاراً، وعوّض عن الخسائر التي سجّلها في وقت سابق، علماً أن الأسهم تواصل تراجعها. ومن المرجّح أن يبقى الذهب بين مستويي 865 و905 دولاراًً للأونصة في الوقت الراهن، على حدّ تعبير أحد المتداولين في سيدني.
النفط: تشهد أسعار النفط أداءً متفاوتاً الثلاثاء بعد أن أدى التراجع الحاد في أسعار الأسهم الأميركية إلى تأجيج المخاوف حيال الاقتصاد المتهاوي وانعكاس هذا الواقع على الطلب على الطاقة.
انخفض سعر الخام الخفيف الحلو للتسليم في أيار/مايو في العقود المستقبلية الأبرز في نيويورك بواقع 20 سنتاً وبلغ 45.68 دولاراً للبرميل، مع الإشارة إلى أنّ سعر البرميل قد خسر نحو 9 سنتات من قيمته في التداولات الأميركية نهار الاثنين.
أما خام برنت بحر الشمال للتسليم في أيار/مايو، فقد ارتفع بواقع 5 سنتات إلى 49.91 دولاراً.
وقال عدد من المحللين إن الأسعار تتغيّر لتعكس بصورة أفضل الظروف القائمة في سوق النفط.
وفي هذا الصدد، أشار أنطوان هالف نائب رئيس مجموعة "نيوإدج غروب": "الأمر بمثابة تصحيح أدى إلى زوال المكاسب التي لم تكن متماشية مع أسس العرض والطلب".
بقلم تيم فالكونر

0 comments:

Post a Comment