Saturday, July 4, 2009

شعب الغفلة بين الاستغفال وسياسات الاستهبال،،،، بقلم احمد قرة


لم



يكن ليسطيع النظام الحالى ان يستمر الثلاث العقود السابقة دون ان يكون مرتكزا على دعامة اساسية ومضمون قائم على ان الشعب المصرى شعب مغفل ولابد من الاستفادة القصوى من هذا الغفلة



ولم تاتى تلك الفكرة من فراغ او انها قد هبطت من السماء انما هى نتاج ابحاث اجتماعية عديدة ، وان كان معظمها تم دراستة نتيجة لعدة حوادث واحداث سياسية متعاقبة اشهرها المعروف باحداث 17 ، 18تلافينا للخطأ التاريخى الذى وقع فية الرئيس الراحل انور السادات الذى لم يكن مؤمنا بان الشعب المصرى مغفل بالفطرة ربما لدراستة التاريخ المصرى والطابغ اللغوى البلاغى ، الذى يعلى من اللفظ على حساب التفكير العميق ، مما يجعل الكبرياء يطغى على حساب ما يفرضة المنطق والواقع على الارض ، وكان السادات فى ظل غرورة وعنتظرة الفلاح المترسبة فى وجدانة لم يسعى الى استخدام تلك الطبيعية الازلية للشعب المصرى الضاربة فى عمق التاريخ منذ الفراعنة ، التى جعلت مصر لا يولد لها مهما ضاقت بها الاحوال زعيم شعبى ، ومن اراد ان يكون زعيما يجب ان يكون ذو سلطة ، لذلك حكم محمد على رغم كونة غير مصرى ، وسعد باشا زعيم الامة ولو لم يكن باشا لما استطاع ، وعلى الشاكلة عرابى ، حتى مصطفى كامل صار باشا من الوالى العثمانى فى اسطنبول ليكون زعيم المصريين رغم كونة فى العشرينات من العمر ، وتلك سمة الشعوب الغبية الطابع بمعنى من الممكن ان يتشاجر اثنين من المصريين واذا حضرت الشرطة ممثلة السلطة لايدخلونها طرفا بل يخافا منها بالطبيعية والفطرة ، رغم انها تمثل الفصل والحكم للقانون الذى يحكم الجميع ، اما المصريين لا يفهموا ذلك ، ولعل هذا السبب فى انة الشعب الذى اعطى رجال الشرطة لقب باشا ، لان الغباء والخوف دائما ما تجعل الافراد فى حالة نقل مستمر للهيبة والخنوع لسلطة ما اى كانت مع عدم الرغبة او وجود للشجاعة فى استخدام العقل دون موجهة خارجة ممثل للسلطة ،وعندما تناسى السادات تلك الحقيقة فهاج وماج علية المغفلين عندما زادت اسعار بعض السلع الغذائية ودمروا وكسروا ،واطلق السادات عليها مسمى انتفاضة الحرامية ، رغم انة هو المخطأ فى ان يعامل المغفلين معاملة العقل والمنطق ، وكانت فى تلك الفترة هى فورة العلاقات المصرية الامريكية وظهور السادات برجل امريكا فى المنطقة ، التى ارسلت بدورها مجموعة من علماء الاجتماع الامريكين واكثرهم كانوا من اليهود الذين ايقنوا ان السادات هو احد اهم اذرع تنفيذ مخططهم والذى تحدث عنها بن جوريون قبلها باكثر من خمسة وعشرين عاما ، من ان خروج مصر من الصراع هو الهدف الاسمى لاستراد ارض اسرائيل اما دولة اسرائيل فليست على نفس القيمة من الاهمية من الارض، قاموا هؤلاء بعدة دراسات نشر بعضها فى دوريات علم الاجتماع السياسيى ، ولعل اهما دراسة مايكل عبلام الاستاذ بجامعة هارفارد ، التى رصدت الموقف الشعبى من نكسة 67والتى اكدت بما يدع مجالا للشك ان جمال عبد الناصر قد ارتكز على تكتيك الاستغفال للشعب المصرى لدمجة بين نصف الحقيقة مع العاطفة فى خليط التخدير بطريقة القرار العكسى بمعنى ان يعلن تنحيتة فى الوقت الذى يؤكد تشبثة بالحكم ، معتمدا على ان يقوم انصارة بالتزامن فى نفس الوقت بدفع الشعب الى الدرجة القصوى من الغفلة الشعبية ليكسبوة شرعية عرفها الباحث الامريكى بشعرية المغفلين ، وقد استخدمت تلك الطريقة من قبل حسن نصر اللة فى حرب لبنان الاخيرة ومن حركة حماس فى غزة اخيرا ، الا ان الاستفادة الحقيقية من شرعية المغفلين تلك استخدمت على نطاق واسع مع بداية حكم الرئيس مبارك حيث بدات باستخدام بعض الانساق والاداوات بفعاعلية اكيدة من ترسيخ غباء الشعب الفطرى ، فاسندت وزارة الاعلام فى عام 1982 الى السيد صفوت الشريف واتيحت لة سلطات واسعة فى هذا السياق لتدمير المتبقى من النخبة التى قد يكون لها طابع تنويرى مقاوم للغباء المطلوب ، فبدا الزحف على المؤسسات الصحفية والاعلامية ونشر الفساد بكل ما تمتلك الدولة من وسائل ومنع وجود اى مقاومة تذكر لخلق اجيال ترى الفساد هو الطبيعى اما غير ذلك فهو الشاذ ، وتعظيم الغباء الشعبى بالافراط فى استخدام القوة البوليسية الى الدرجة التى تجعل كل فرد من الشعب يشعر بان مقولة امشى جنب الحيط وربى عيالك هى المقولة الذهبية فى فترة الثمانيات ، وليس من العيب ان تكون لصا او فاسدا فكلنا فى الهم سواء، وبدأ دعم الغباء الشعبى الفطرى فى الشعب المصرى و ترسيخة الى اعلى مستوى ، من خلال الهجرة التى كانت شبة جماعية الى دول الخليج وخاصة العراق ، ليقتات الشعب على صنمة مثل الجمال الى الدرجة التى وصل فيها ان اصبح نصف الجيش العراقى الذى حارب ايران من المصريين بموافقة حكوماتها الرشيدة ، واصبح فى العراق اكثر من اربعة ملايين مواطن مصرى ، الذى لولا هؤلاء لما استطاع ريف مصر وصعيدها ان يجدو لهم بيوت او يكونوا فى مستوى البشر ، وبالتوازى فى تلك الفترة التعيسة بدا تجريف تام للوعى المصرى وتهميش المؤسسة الدينية والقيم الاجتماعية ووصلت اوضاع المراة المصرية والطبقة الوسطى الى مرحلة غير مسبوقة من المعاناة والتدهور ليس لها مثيل، لتبدأ فترة التسعينات واصبح فيها المواطن المصرى اقرب الى النهيق بعدما بدات صناديق الجثث تصل من العراق وواودعت معظم اموال المصريين لدى شركات توظيف الاموال او شركات الاستفادة من الغباء ، مع كشوف بركة شملت كافة الاسماء البراقة والممثلة للنظام السياسى، مع بداية التسعينات بدأ الاتجاة الى دعم كل تلك التكتيكات المدغمة فى ان يظل الشعب على ما هو علية ، بأفشال المؤسسات البرلمانية من ان يصبح لها دور على الاطلاق وان تكون معين الى وجود تشريعات تحمى النظام السياسى وتمنع وجود معارضة طامحة الى السلطة باى شكل من الاشكال على الرغم من تاكدهم من ان ما يعرف بالاحزاب هى مسميات لبعض المتسولين والمنافقين ليست لها محل من الاعراب امام انفسهم وان الشعب قد وصلت درجة غباءة الى انة لا يعبا بمن يتأمر على مستقبلة امام عينة ، ورغم ذلك ولزيادة تاكيد الفشل اسند مجلس الشعب المصرى فى تلك الفترة فى اوائل التسعينات الى الدكتور فتحى سرور لينتقل النظام السياسى فى ظل ظروف واوضاع اقليمية من حرب الخليج الاولى والثانية الى ان يعتنق النظام السياسى والمؤسسات البرلمانية اسلوب الاستغفال ، وخاصة بعد قضية الامن المركزى فى الثمانينات واحساس النظام السياسى ان مهما يتم من زيادة اعداد وقوة الامن فالشعب يزداد بمعدل اكبر ، وبالتالىوعلى الرغم من غباء الشعب كان ولابد من تغليف ما يتم طرحة فى اطار من تشريعات الاستغفال ،وخاصة بعدما حدث ما يشبة الطفرة المالية وتكدس اموال فى البنوك كانت مطمح رجال السلطة وموظفين النظام اللذين تيقنواان تلك فرصة ذهبية لهم وخاصة ان اصولهم العائلية ودرجة تعليمهم لا تسمح له فى ان يكونوا من تلك الطبقة التى يطمحون اليها ن وكل الذى يملكونة هو شعب غبى وثغرات فى السلطة و المجتمع والقانون وكانت تلك كافية ، لتظهر طبقة رجال الاعمال وفى معظمهم اما من كبار الضباط فى الجيش او المخابرات او امن الدولة او ابناءهم واقاربهم ، وتلك الطبقة ليست مثل سابقتها من الجيل الاول الذى ظهروا مع الانفتاح الساداتى فى السبيعنات من امثال توفيق عبد الجى وغيرة فهؤلاء كانوا حسن النية ليس لديهم علم او القدرة من الاستفادة من الدولة وشعبها الغبى ، بل طبقة التسعينات تلك تركز على حصد اكبر قدر من الاموال وتحويلها للخارج ثم الهروب والاستماع بها ، وبالفعل وبدعم النظام السياسى تم نهب كل الفائض الناتج عن الغاء الديون المصرية نتجية للموقف من حرب استرداد الكويت الذى جعل الامريكان ايضا يدركوا من ان مصر ليس فقط شعب غبى بل ايضا ليست القوة الاقليمية الموجدة للعرب او العصب المنيع لاى تدخل امريكى بل اكتشفت امريكا مدى الهشاشة التى وصل اليها النظام السياسى والذى يكلفها دون ان تجد عائد من وراء تلك التكلفة ن لكنها رات فى استمرارة تكملة لاهدافها ، مع دعمها الى اتجاهات تكون كاوراق ضغط على هذا النظام السياسى الذى يصرخ مستغيثا مع اقل ضغطة ، وان تنفذ المخطط النفطى القادم لا محالة ، فى الوقت الذى وجد المتبقين من رجال الاعمال ذات الاصول الفاسدة ان سرقة البلاد والهرب الى الخارج ليست بالامر المحبب والمستصاغ مع انتشار العولمة وانيهار الاتحاد السوفيتى وسقوط حائط برلين ، فلابد من ان لايفوت هذا الشعب الغبى الذى يعد بمثابة الدجاجة التى تلد الذهب ، وهنا بدا التحول الى المرحلة المنطقية لهذا النظام وهى مرحلة الاستهبال ، وهى المستمرة حتى الان وكان الداعى اليها عدة متغيرات وجود جورج بوش واستخدامة الديمقراطية كورقة ابتزاز للنظام المصرى وسقوط العراق كتهديد مباشر لتغير وجهة المنطقة ، كل هذا اقليميا اما داخليا فهى رغبة رجال الاعمال فى المزج بين السلطة والثروة واستعباد هذاالشعب المغفل ، وضعف النظام وتفريطة فى الامن القومى ووقوعة للابتزاز الدائم لاسرائيل لصالح مصالح فاسدة تتم خلف الابواب المغفلقة ، كل ذلك ادى الى ان يتاخذ النظام السياسى طريقة الاستهبال فى كافة القضايا والموضوعات مهما كانت خطيرة او مصيرية ، وكانت اولى مراحل هذا الاستهبال هى اعلانة القيام بالاصلاح السياسى ، اى ان الفاسدين سيتحولون فجاة الى مصلحين، اى صانع الفساد سيكون هو مانعة ، وطبعا ان الجراة فى هذا الطرح لايكون سوى تاكد النظام ان لدية شعب غبى ، ومع بداية الالفية بدا زبانية السلطة فى نهب البلاد مرتكزين على السلطة ،وهذا النهب لم يكن كسابقة فى اطار صفقات معتادة ، بل كان نهب هيكلى استراتيجى لموارد الدولة الطبيعية من ارض ومافى جوفها وكل ما تصل الية يد فابن الضابط من محل فى السبتية الى اكبر محتكر حديد فى العالم واكبر واضع سياسات فى مصر ، وصاحب توكيل سيارات متواضع الى اكبر موزع سيارات بمختلف الماركات فى الشرق الاوسك وكافة التوكيلات من السجاير الى الخمور الى وسائل النقل واصبح وزير للنقل ،،،وهكذا على نفس السياق وحدث ولا حرج ، كل هذا والشعب المالك لكل هذا والصانع لمصيرة لا يفعل شيئا سوى بلعبة اسمها المحمول اعطاة لة النظام كى يمرض نفسة بها ويعيش حالة الفصام والغباء على اعلى درجاتها ، ويظل اما ينظر الى هذا المحمول فى بلاهة او يظل يلعب بة او يستمع الى اسفاف او يوهم نفسة انة يكلم طرفا اخر لينهى بة احدى الصفقات الموهومة ، وربما تكون مرحلة الاستهبال تلك هى الخاتمة التى يتمناها الجميع ، وكالعادة كما عودنا التاريخ لنبدأ من البداية بنفس الطريقة ونفس النتائج ، فاذا كان افراد الشعب المصرى شديدى الذكاء كفرادى شديد الغباء كشعوب ومجتمعات ، فان الامل لن يتاتى الى تلك البلاد الا عندما تنقشع الغمامة عن عينة ليرى كم كان غبيا وان الاوان ان يقلع عن ذلك

0 comments:

Post a Comment