
ذات
مرة ذكر رجل الدين العراقي اياد جمال الدين عن احدى لقاءاته في الولايات المتحدة الامريكية عن راهبة تبدوا عليها ملامح ولكنة شرق اوسطية جلست بالقرب منه و دفع الفضول بالسيد جمال الدين لسؤالها من اي بلد فأجابته بأنها ايرانية مسلمة وتحولت الى المسيحية فاجابها السيد جمال الدين بأن الذنب ليس ذنبك بل ذنب من جعلوك تتحولين .
هذا القول يذكرني بحادثة مقتل السيدة مروة الشربيني .فمن قتل السيدة الشربيني ؟
هل قتلت نفسها بنفسها ؟
ام قتلتها العنصرية بأوربا ؟
ام قتلوها من حشو رأسها بافكارهم؟
ذهبت السيدة مروة الشربيني الى الحياة الاخرى وهي بالتأكيد ضحية ثقافة الحشو .فالحادثة ممكن ان تحدث في اي بلد بالعالم حتى في مصر ولو قدر للسيدة الشربيني ان تتعرض لنفس الحادث في مصر سوف لن يدفع السيدة الشربيني للذهاب الى المحاكم وتعقيد الامر ليس لان مصر ليست بلدا ديمقراطيا ولاتتمتع بقضاء مستقل ينصف المظلوم من الظالم بل لان السيدة الشربيني تكون في وقتها نزعت من رأسها الثقافة الحشوية اتجاه الاخر وستنظر الى المسألة مسألة شجار عادي يحدث هنا وهناك .
ذهبت السيدة الشربيني ضحية ثقافة الحشو ضد الاخر فسافرت الى المانيا وهي مشبعة بهذه الافكار وليست السيدة الشربيني منفردة بهذا الامر فالسواد الاعظم منا قد تشبع بهذا الثقافة فأصبح لدينا كم هائل من الاحكام المسبقة عن الاخر واصبحت هي مرجعيتنا للحكم على الاخرين وتصرفاتهم ولايمكن ان تفسر الا وفق مرجعيتنا لذلك لانستغرب عندما يفشل احدنا في امتحان او مقابلة للحصول على وظيفة بأن يصف الاخر بأنه عنصري ( هذا لايعني انه لايوجد مد عنصري في كل البلدان الاوربية ولايستثنى منها احد) وهذه حقيقة مشكلة نعاني منها في المجتمعات الغربية لاننا تعودنا على الحشو وبأن كل شئ عندنا مستقيم وعلى الاخر ان ينضم الينا والى ارأءنا والا اللعنة عليه وعلى عنصريته.
كثيرا ما كتبوا عن مقتل السيدة الشربيني واتهموا الاسلام السياسي الحالي بأنه جير المسألة لصالحه ووصف القتيلة بأنها شهيدة الحجاب مع ان هذا الرأي لايبتعد عن جزء الحقيقة ولكنه ليس كل الحقيقة لان الثقافة التي حملتها السيدة الشربيني معها والتي نحملها نحن هي ثقافة متجذرة عندنا منذ القدم وهي تراكم مئات السنين فلا يمكن وصفها بانها وليدة اليوم او احداثه . لازلنا الى اليوم نفكر بأن ماوراء راينا هو نهاية العالم وان كثر الشك والاختلاف ولكننا متمسكين بالصراط السوي .
سنبقى الى زمن طويل نحمل هذه الثقافة ولايمكن ان تزال مادمنا نتحجج بالبرد وحر الصيف لازلنا مجتمعات متخلفة وانظمة قمعية ومناهج استبدادية اقصائية وعملية ازالتها تتطلب ثورة من النوع الفرنسي حتى يقتل لويس السادس عشر ويهدم سجن الباستيل .
سنبقى نطالب الاخر بأن يفكر مثلنا وان يسير حياته وفقا لثقافتنا وحتى اصحاب الموارد البشرية عليهم ان يضعوا متطلبات الوظيفة وفقا لنا والا اللعنة عليهم وعلى عنصريتهم.عادل إمام يلعب دور المشبوه في خدمة الابن الضال
Friday, July 10, 2009
ماجد لفتة ،،،،،مروة الشربيني والراهبة الايرانية
مجلة المصداقية السياسية
on 4:38 PM
Subscribe to:
Post Comments (Atom)


















0 comments:
Post a Comment