Sunday, November 29, 2009

الشيطان يقف خلف تفاصيل الاسطيتان





اعلان رئيس الوزراء نتنياهو عن تجميد البناء اثار أمس غضبا شديدا في احزاب اليمين وجر تهنئات متحفظة من احزاب الوسط واليسار. رئيس الاتحاد الوطني، النائب يعقوب كاتس قال انه "لا يحتمل ان يبصق نتنياهو في وجه من وعدهم قبل اقل من سنة ان يشكل بديلا لطريق شارون العقيم". المعارضة داخل الليكود للخطوة تضمنت كما كان متوقعا النواب تسيبي حوتبيلي، داني دانون ويريف لافين الذين يعتبرون المتمردين الايديولوجيين في الليكود، الذين نشروا بيان تنديد حاد للخطوة. وقال النائب لافين ان "هذه خطوة مناهضة لليهودية ومناهضة للصهيونية يرفرف فوقها علم اسود".
تمرد الثلاثية من غير المتوقع أن يتسع إذ في هذه المرحلة ليس لديهم وزير يقودهم ويرفع علم التمرد. من ناحية نتنياهو، نجاحه في شل الرموز اليمينية في قيادة الليكود - الوزيرين موشيه يعلون وبيني بيغن - يضمن حاليا الهدوء النسبي داخل الحزب. وقال دانون امس انه "جد خائب الامل من بيني بيغن وبوغي يعلون اللذين كان يفترض بهما أن يمثلا المعسكر الوطني في المجلس الوزاري". تأييد بيغن ويعلون نجح نتنياهو في نيله في عمليات تليين في الاسبوعين الاخيرين في ظل حرصه على اشراكهما كاعضاء في السباعية في الترددات وفي الشرك الامريكي.

"بن سيمون يجمد انضمامه الى المتمردين"
بالمقابل، ففي احزاب اليسار والوسط اعربوا عن الشك من قدرة نتنياهو على المواظبة في قراره لزمن طويل. النائب نحمان شاي من كديما قال: "انه لما كان نتنياهو اثبت من قبل المرة تلو الاخرى بان كل قرار له هو أساس للتغيير، من الافضل أن ننتظر لنرى اذا كان سيواظب حقا. اذا غير رأيه، سيتبين أن نتنياهو لم يتغير".
ولكن خطوة التجميد التي اتخذها نتنياهو صدت حاليا امكانية انشقاق في حزب العمل. فقد سارع امس النائب دانييل بن سيمون الى تهنئة نتنياهو بالمبادرة وقال انه يأمل بان تحرك المبادرة المسيرة السلمية وتؤدي الى آمال في الطرفين". بن سيمون، الذي يتردد في الارتباط بمتمردي العمل فيشق الحزب، سيؤجل في الاشهر القريبة اتخاذ القرار.
رئيس ميرتس، حاييم اورون، رحب بقرار رئيس الوزراء لتجميد البناء في المستوطنات ولكنه أعرب عن التحفظ من تعريف التجميد بانه مؤقت. رئيس التجمع الديمقراطي، جمال زحالقة، وصف بيان نتنياهو كخطوة عابثة وتلاعب في العينين: "هذا تجميد في عشر درجات. التجربة تدل على أنه لا يوجد ادعاء تجميد - يبنون المزيد في المستوطنات. الخطوة ترمي الى تحسين العلاقات مع الامريكيين وامتصاص الضغوط".
اما قادة المستوطنين فهاجموا القرار ويعتزمون بذل الجهود السياسية في كتلة الليكود من أجل مكافحة التجميد. رئيس بلدية ارئيل رون نحمان عقب قائلا: "هذه الحكومة طعنتنا بالسكين في الظهر. في احلامي الاكثر سوادا لم اتخيل ان الحكومة الاكثر وطنية ستؤدي الى تصفية الاستيطان في يهودا والسامرة". رئيس مجلس يشع للمستوطنين داني دايان قال ان "حكومة نتنياهو انتخبت انطلاقا من الوعد بتطوير الاستيطان في المناطق وفور قيامها ضيقت على الاستيطان وهي الان تنتقل الى مرحلة الملاحقة والتصفية للاستيطان. على وزراء الحكومة المسؤولية لمنع ذلك".


Image and video hosting by TinyPic

0 comments:

Post a Comment